«ما وراء الابتسامة» يخطف الأضواء في ختام مهرجان الإسكندرية السينمائي

على أنغام الموسيقى ووسط حضور فني لافت، أسدل الستار مساء الإثنين على فعاليات الدورة الـ41 من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، والتي أقيمت في رحاب حدائق أنطونيادس الساحرة. لم تكن مجرد ليلة لتوزيع الجوائز، بل كانت تتويجًا لأسبوع حافل بالنقاشات حول مستقبل «السينما في عصر الذكاء الاصطناعي»، وهو الشعار الذي رفعته الدورة هذا العام بجرأة ووعي.
جوائز تعكس رؤى إنسانية
في لحظة محورية من الحفل، أعلنت لجنة التحكيم عن فوز الفيلم الأمريكي الكرواتي «ما وراء الابتسامة» بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، في تقدير عميق من اللجنة لقضيته المؤثرة التي تتناول اغتيال الطفولة. هذا الاختيار لم يكن فنيًا فحسب، بل حمل رسالة إنسانية واضحة، مؤكدًا أن السينما لا تزال ضمير العالم القادر على تسليط الضوء على أكثر القضايا إيلامًا.
ولم تتوقف التكريمات عند هذا الحد، حيث ذهبت جائزة فاتن حمامة لأفضل ممثلة إلى الفنانة الألبانية جريتا يلاسكا عن دورها المميز في فيلم «قطرة ماء»، بينما حصد المخرج ارتورو توينباس جائزة يوسف شاهين لأفضل مخرج، لتؤكد الجوائز على التنوع الإبداعي الذي ميز أفلام البحر المتوسط المشاركة.
حوار السينما والمستقبل
بعيدًا عن بريق الجوائز، عكست الدورة 41 رؤية المهرجان في استشراف المستقبل. فمن خلال ورش العمل والندوات الفنية التي شهدت تفاعلًا كبيرًا، فتح المهرجان حوارًا جادًا حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الفن السابع. وقد لخص فيلم توثيقي قصير عُرض في الحفل أبرز هذه الفعاليات، ليقدم بانوراما سريعة لما دار خلف كواليس العروض من نقاشات ثرية.
وشهد حفل الختام حضور كوكبة من نجوم الفن وصناع السينما، في مقدمتهم منال سلامة، وشيرين، وسوزان نجم الدين، وأميرة فتحي، والمخرج الكبير محمد عبد العزيز، والإعلامي عمرو الليثي، ليختتم المهرجان فعالياته ليس فقط بتكريم المبدعين، بل بتأكيد دوره كمنصة حيوية تجمع فناني المتوسط وتطرح أسئلة الحاضر والمستقبل.









