مايان السيد.. إطلالة جريئة تخفي وراءها طموحًا سينمائيًا
مايان السيد بين جرأة السوشيال ميديا ورومانسية السينما الجديدة

لم يكن ظهور الفنانة الشابة مايان السيد الأخير مجرد إطلالة عابرة على منصات التواصل الاجتماعي. فخلف الفستان القصير والتعليقات التي انهالت على صفحتها، يبدو أن هناك استراتيجية فنية تتشكل بهدوء، تجمع بين لغة العصر الرقمي وطموح الشاشة الكبيرة. إنها قصة فنانة تعرف كيف تلعب أدوارها، داخل الكادر وخارجه.
إطلالة لافتة
أشعلت مايان السيد الجدل بصورها الأخيرة على «إنستجرام»، حيث ظهرت بفستان قصير جذاب، مع تعليق مقتضب «وردة». لم تكن مجرد صور، بل كانت حديثًا صامتًا مع جمهورها الذي تفاعل بقوة، وهو ما يعكس قدرتها على البقاء في دائرة الضوء. يرى مراقبون أن هذا التفاعل ليس وليد الصدفة، بل هو جزء من إدارة واعية لصورة الفنان في عصر السوشيال ميديا، حيث الصورة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من هوية النجم.
خطوة سينمائية
وبعيدًا عن ضجيج العالم الافتراضي، كانت مايان على موعد آخر أكثر عمقًا، حيث احتفلت بعرض فيلمها الجديد «ولنا في الخيال حب». ظهرت على السجادة الحمراء برفقة أبطال العمل، وعلى رأسهم الفنان أحمد السعدني، في خطوة تؤكد أن تواجدها الرقمي القوي يوازيه حضور فني جاد. الفيلم، الذي كتبته وأخرجته سارة رزيق، يقدم قصة رومانسية غير تقليدية، وهو ما يضيف بعدًا آخر لمسيرة مايان الفنية.
معادلة فنية
قد يبدو الجمع بين الجرأة على إنستجرام والدور الرومانسي الحالم في الفيلم متناقضًا للوهلة الأولى. لكن بحسب محللين، فإن مايان السيد تتقن لعبة التوازن، فهي تقدم لجمهور الشباب ما يواكب العصر، وفي الوقت نفسه تختار أدوارًا سينمائية تضيف إلى رصيدها الفني. قصة الفيلم التي تدور حول أستاذ جامعي انطوائي وطالبة تغير حياته، قد تبدو كلاسيكية، لكن وجود مخرجة شابة خلف الكاميرا قد يمنحها رؤية مختلفة. إنها مغامرة محسوبة على ما يبدو.
في النهاية، تثبت مايان السيد أنها تمثل جيلًا جديدًا من الفنانات اللاتي يدركن أن النجومية لم تعد تقتصر على الشاشة فقط. هي معادلة صعبة، تتطلب ذكاءً في التعامل مع الإعلام الرقمي، وعمقًا في الاختيارات الفنية، وهو ما يبدو أنها تسير فيه بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها في السينما المصرية.









