مانشيني يفتح صفحة جديدة في الدوحة.. طموحات السد تصطدم بتحديات “الزعيم”
بعد رحلة الأخضر السعودي.. الإيطالي مانشيني يقود سفينة السد القطري في مهمة آسيوية.

في خطوة لم تكن مفاجئة تمامًا، لكنها أحدثت صدى واسعًا في الأوساط الرياضية الخليجية، أعلن نادي السد القطري، حامل لقب الدوري، عن تعاقده رسميًا مع المدرب الإيطالي المخضرم روبرتو مانشيني. إنها صفقة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات، سواء لطموحات النادي أو لمسيرة المدرب نفسه بعد تجربته الأخيرة مع المنتخب السعودي.
فصل جديد
أنهى الإعلان الرسمي، الذي جاء عبر بيان مقتضب للنادي، فترة من التكهنات حول هوية خليفة الإسباني فيلكس سانشيز. يمتد عقد مانشيني لموسمين ونصف، وهي فترة كافية، من وجهة نظر الإدارة، لبناء مشروع رياضي واضح المعالم. يبدو أن “الزعيم” القطري لا يكتفي بالهيمنة المحلية، بل يضع نصب عينيه هدفًا أكبر، وهو المنافسة بقوة على لقب دوري أبطال آسيا.
دوافع الصفقة
يُرجّح مراقبون أن اختيار روبرتو مانشيني لم يأتِ من فراغ. فالنادي يبحث عن مدرب صاحب شخصية قوية وخبرة أوروبية عريضة، قادر على إدارة كوكبة النجوم في الفريق وتحقيق التوازن المطلوب. فبعد الفوز بلقب يورو 2020 مع إيطاليا، يمتلك مانشيني السيرة الذاتية التي تمنحه الثقل اللازم لهذه المهمة. إنها رسالة واضحة بأن السد لا يزال يملك القوة المالية والطموح لجلب أسماء من الطراز الرفيع.
سياق إقليمي
تأتي هذه الخطوة في سياق إقليمي يشهد تنافسًا محتدمًا، خاصة مع الصعود الصاروخي للدوري السعودي الذي جذب أنظار العالم. يرى محللون أن أندية قطر والإمارات تسعى للحفاظ على مكانتها كقوى كروية مؤثرة في المنطقة، والتعاقد مع مدرب بحجم مانشيني يصب مباشرة في هذا الاتجاه. ففي النهاية، كرة القدم ليست مجرد رياضة، بل هي جزء من القوة الناعمة للدول.
تحديات منتظرة
لكن الطريق لن يكون مفروشًا بالورود. سيواجه مانشيني تحديات عدة، أبرزها فهم عقلية اللاعب في الدوري القطري بسرعة، والمنافسة الشرسة في البطولة الآسيوية التي تضم أندية سعودية مدججة بالنجوم العالميين. مهمته لن تقتصر على الفوز بالمباريات، بل ستمتد إلى ترك بصمة تكتيكية واضحة على أداء الفريق، وهو ما افتقده النادي في بعض الفترات الحاسمة. يبقى السؤال: هل سينجح الإيطالي في مغامرته القطرية الجديدة؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.









