ماكس فيرستابن يسطّر تاريخًا جديدًا في جائزة إيطاليا الكبرى… ومكلارين يعود بقوة

كتب: كريم طارق
في يوم مشهود على حلبة مونزا العريقة، أكد النجم الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول، علو كعبه مجددًا، محققًا انتصارًا لافتًا في سباق جائزة إيطاليا الكبرى لـ فورمولا 1. هذا الفوز لم يأتِ بمفرده، بل شهد عودة قوية ومبهرة لفريق مكلارين، الذي أثبت قدرته على تجاوز التحديات.
فيرستابن يتربع على عرش مونزا للمرة الثالثة
لم يكتفِ ماكس فيرستابن بتقديم أداء استثنائي، بل انتزع الفوز بسباق جائزة إيطاليا الكبرى لـ فورمولا 1 للمرة الثالثة في مسيرته، ليؤكد بذلك هيمنته على البطولة. السائق الهولندي اجتاز خط النهاية متقدمًا بفارق أكثر من 19 ثانية عن منافسه لاندو نوريس.
هذا الانتصار يمثل الفوز الثالث لفيرستابن في الموسم الجاري، والأول له منذ سباق إيميليا رومانيا الذي أقيم في مايو الماضي. كما أنه أصبح أول سائق يفوز من مركز الانطلاق الأول على حلبة مونزا منذ شارل لوكلير عام 2019.
ثنائي فريق مكلارين، لاندو نوريس وأوسكار بياستري، قدما أداءً مميزًا ليحتلا المركزين الثاني والثالث على التوالي، مؤكدين تجاوز الفريق لأزمة الثقة التي مر بها مؤخرًا. أما سائق فيراري، شارل لوكلير، فقد جاء في المركز الرابع، بينما حل جورج راسل من مرسيدس خامسًا، ولويس هاميلتون سادسًا.
وفي بقية المراكز، نجح ألكسندر ألبون سائق ويليامز في اقتناص المركز السابع. وتوزعت النقاط الأخيرة بين غابرييل بورتوليتو (ساوبر)، وكيمي أنطونيلي (مرسيدس)، وإسحاق حجار (رسينغ بولز) الذي حصد النقطة الأخيرة ببراعة.
ترتيب السائقين والصانعين: صدارة مستحقة وتنافس محتدم
بعد نهاية سباق جائزة إيطاليا الكبرى، حافظ أوسكار بياستري على صدارة بطولة السائقين برصيد 324 نقطة، متفوقًا بفارق 31 نقطة عن زميله لاندو نوريس الذي يحتل المركز الثاني. ويأتي ماكس فيرستابن في المركز الثالث برصيد 230 نقطة، مواصلاً مطاردته للصدارة.
على صعيد بطولة الصانعين، عزز فريق مكلارين من تصدره بشكل كبير، رافعًا رصيده إلى 617 نقطة، بفارق شاسع عن فيراري الذي يملك 280 نقطة. وبناءً على هذا الأداء القوي، بات مكلارين قادرًا على حسم لقب الصانعين في الجولة المقبلة التي ستُقام في أذربيجان يوم 21 سبتمبر.
لحظات مثيرة وأزمة ثقة محتملة: كواليس سباق مونزا
لم يخلُ السباق من الإثارة والدراما، حيث واجه فيرستابن بداية غير موفقة كادت أن تكلفه الصدارة لصالح نوريس، بعدما اضطر للخروج عن مسار الحلبة في المنعطف الأول. ورغم عودته للمقدمة، اشتكى نوريس من أن فيرستابن اكتسب أفضلية، مما دفع ريد بول لطلب إعادة المركز لنوريس تفاديًا لأي عقوبة.
لكن النجم الهولندي لم يستسلم، فشن هجومًا كاسحًا على نوريس واستعاد الصدارة في اللفة الثالثة، موسعًا الفارق تدريجيًا. ظلت الإثارة قائمة مع استراتيجيات الإطارات، حيث حافظ فيرستابن ونوريس وبياستري على إطاراتهم المتوسطة، وسط نقاشات داخل مكلارين حول توقيت التحول للإطارات اللينة.
شهد السباق تحولًا عندما خضع فيرستابن لوقفة صيانة قبل 15 لفة من النهاية، ليجد نفسه متأخرًا عن نوريس المتصدر. واختار مكلارين استراتيجية الانتظار مع بياستري، الذي خضع للصيانة قبل ثماني لفات من النهاية، مؤكدًا لنوريس أن كل سائق سيحتفظ بمركزه.
المفاجأة كانت في وقفة صيانة نوريس التالية، حيث واجه مشكلة في تثبيت الإطار الأمامي الأيسر، ليعود إلى الحلبة في المركز الثالث خلف بياستري. لكن فريق مكلارين سرعان ما وجه بياستري للسماح لنوريس بالمرور إلى المركز الثاني، تداركًا للمشكلة التي حدثت.
وفي لفتة ذكية لتفادي أي أزمة ثقة محتملة بين سائقيه، خاصة بعد انسحاب نوريس من الجولة الماضية بسبب مشكلة في المحرك، ترك مكلارين لسائقيه حرية التنافس في اللفات الخمس الأخيرة، ليُنهي السباق بتألق وثقة يستحقان الإشادة.









