مارسيليا يقتنص الصدارة مؤقتاً.. وباريس سان جيرمان تحت ضغط الغيابات
بفوز كبير على بريست، مارسيليا يشعل المنافسة على لقب الدوري الفرنسي ويضع حامل اللقب باريس سان جيرمان في اختبار صعب وسط أزمة إصابات مؤثرة.

في خطوة أعادت رسم خريطة المنافسة على قمة الدوري الفرنسي، انتزع نادي مارسيليا صدارة الترتيب مؤقتاً بعد فوز مستحق وثمين على ضيفه بريست بثلاثية نظيفة مساء السبت، ليضع حامل اللقب باريس سان جيرمان تحت ضغط هائل قبل مواجهته المرتقبة أمام ليون.
انتصار يعمق جراح المنافس
لم يترك مارسيليا، الفريق الوحيد الذي ألحق الهزيمة بباريس سان جيرمان هذا الموسم، أي فرصة لمنافسه، حيث فرض سيطرته مبكراً. جاء الهدف الأول في الدقيقة 25 عبر ركلة حرة مباشرة نفذها أنجل غوميز، مستغلاً خطأ فادحاً من الحارس رادوسلاف ماييكي، وهو ما فتح شهية الفريق لمزيد من الأهداف. لم يمر سوى ثماني دقائق حتى ضاعف ميسون غرينوود النتيجة من علامة الجزاء، قبل أن يحسم المخضرم بيير-إيميريك أوباميانغ اللقاء بهدف ثالث في الدقائق الأخيرة.
بهذا الانتصار، رفع مارسيليا رصيده إلى 25 نقطة، متقدماً بفارق نقطة وحيدة عن النادي الباريسي. ويرى محللون أن هذا الفوز لا يمثل مجرد ثلاث نقاط، بل هو رسالة واضحة بأن مارسيليا يمتلك الإصرار والقدرة على المنافسة حتى النهاية، مستغلاً أي تعثر محتمل للمنافس المباشر.
باريس سان جيرمان.. اختبار حقيقي لعمق التشكيلة
على الجانب الآخر، يدخل باريس سان جيرمان مواجهته الصعبة أمام ليون وهو يعاني من قائمة غيابات مؤثرة، تضم أسماء بحجم عثمان ديمبيلي ونونو مينديز وأشرف حكيمي. هذه الغيابات تضع المدرب لويس إنريكي في مأزق حقيقي، وتختبر قدرة الفريق على الحفاظ على تماسكه في ظل غياب ركائز أساسية.
ورغم الأجواء المشحونة، حاول إنريكي إظهار هدوئه في المؤتمر الصحفي قائلاً: “أنا متحمس، أحب التحديات. كل لحظة صعبة تمنح فرصة للاعبين آخرين”. لكن بحسب الخبير الرياضي أحمد عفيفي، فإن “تصريحات إنريكي الدبلوماسية تخفي قلقاً مشروعاً، فالفريق الباريسي لم يواجه هذا الكم من الغيابات المؤثرة في مرحلة حاسمة من الموسم منذ فترة طويلة”.
مستقبل الصدارة على المحك
تتجه الأنظار الآن إلى ملعب “غروباما ستايديوم”، حيث لا يقتصر الأمر على سعي باريس سان جيرمان لاستعادة الصدارة، بل إن فوز ليون سيشعل المنافسة أكثر، إذ سيقلص الفارق معه إلى نقطة واحدة فقط. إنها جولة قد تعيد تعريف ملامح الصراع على اللقب الفرنسي، وتثبت أن هيمنة النادي الباريسي لم تعد أمراً مسلماً به.
في الختام، نجح مارسيليا في تحويل الضغط بالكامل إلى ملعب منافسه، وباتت الكرة الآن في ملعب باريس سان جيرمان الذي يواجه تحدياً مزدوجاً: التغلب على خصم عنيد، وإثبات أن منظومته قادرة على الصمود في وجه عاصفة الإصابات التي تضرب صفوفه.









