مؤسسة التمويل الدولية تضخ مليارات لدعم “العمود الفقري” للاقتصاد المصري

تواصل مؤسسة التمويل الدولية، الذراع الاستثماري لـمجموعة البنك الدولي، تعزيز حضورها في الاقتصاد المصري، مؤكدةً التزامها بدعم القطاع الخاص الحيوي. بلغت استثمارات المؤسسة في مصر حتى الآن 1.5 مليار دولار، وتطمح بجدية للوصول إلى ملياري دولار خلال العام المالي الحالي، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في إمكانات السوق المصري.
هذا التوسع يستهدف 15 بنكاً ومؤسسة مالية، مما يرسخ دور المؤسسة كشريك استراتيجي للتنمية، ويدعم جهود البلاد في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو الشامل. وتُشير هذه الأرقام إلى زخم متزايد في الشراكة بين المؤسسة وشركائها المحليين، مما يعزز قدرة القطاع المالي على الاستجابة للمتطلبات التنموية.
توسيع نطاق الدعم للقطاع المالي
في تصريحات خاصة لـ”الشرق”، كشف جوخان كونت، مدير مجموعة المؤسسات المالية بمؤسسة التمويل الدولية في أفريقيا، عن تفاصيل خطط التوسع الطموحة. وأشار إلى وجود برنامج معتمد يستهدف دعم المؤسسات المالية غير المصرفية، مثل شركات التأجير المالي ومؤسسات التمويل متناهي الصغر.
تُعد هذه الكيانات حيوية وتلعب دوراً محورياً في توفير السيولة لقطاعات واسعة من الاقتصاد، خاصة تلك التي قد لا تتمكن من الوصول للتمويل التقليدي بسهولة. هذا التوجه يؤكد فهم المؤسسة العميق لطبيعة السوق المصري واحتياجاته المتنوعة لدفع عجلة التنمية الشاملة.
التركيز على “شريان الحياة” الاقتصادي
ويأتي في صميم استراتيجية مؤسسة التمويل الدولية **دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة**، التي تُعد بحق العمود الفقري لأي اقتصاد نامٍ. فمن خلال توفير التمويلات اللازمة لهذه الشركات، تسعى المؤسسة لتحفيز النمو وخلق فرص العمل، وهي أهداف تتسق تماماً مع رؤية مصر التنموية الطموحة.
وتخطط المؤسسة للاستثمار في عمليات التوريق، وتقديم القروض بالعملة المحلية لهذه الفئة من الشركات، وهو ما يقلل من مخاطر تقلبات أسعار الصرف عليها. هذا الدعم المالي يوفر بيئة أكثر استقراراً لخططها التوسعية، ويُعزز قدرتها على المساهمة بفاعلية في الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستدامة.









