مأساة سامح نفادي.. كيف تحولت رحلة الغربة إلى فاجعة أبكت قرية بقنا؟

بين ليلة وضحاها، تحول الهدوء الذي يلف قرية الغربي بهجورة في صعيد مصر إلى صرخة مكتومة، بعد أن قطع خبر مفجع آلاف الأميال من الأراضي السعودية ليستقر كالصاعقة في قلوب الأهالي. القصة تتعلق بالشاب سامح نفادي، المحاسب الذي سافر بحثًا عن لقمة العيش، وعاد اسمه محمولًا على ألسنة الحزن والأسى.
لم يكن رحيل سامح عاديًا، بل كان فصلًا مأساويًا في قصة كفاح انتهت بشكل مفاجئ. فالشاب الذي عُرف بين أهله وجيرانه بسمعته الطيبة وأخلاقه الرفيعة، كان ضحية حادث لا يد له فيه، ليترك خلفه غصة في قلوب كل من عرفه، وأربعة أطفال صغار يسألون عن أب لن يعود.
تفاصيل الحادث المأساوي في السعودية
في أحد شوارع المملكة العربية السعودية، كان سامح نفادي يقود سيارته بهدوء، غافلاً عن أن القدر يخبئ له نهاية غير متوقعة. فجأة، وفي لحظة خاطفة، هوت سيارة أخرى على مركبته، لتسحقه وتنهي حياته على الفور. تفاصيل الحادث، التي كشفت عنها مصادر مقربة، أشارت إلى أن السيارة التي سقطت كانت تابعة للشرطة السعودية وكانت في خضم مطاردة أمنية، وهو ما يضيف بعدًا آخر للمأساة ويطرح تساؤلات حول ملابسات الواقعة.
الخبر لم يستغرق وقتًا طويلاً ليصل إلى مسقط رأسه في مركز نجع حمادي بـ محافظة قنا، حيث تحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح. تسابق أصدقاؤه ومحبوه في التعبير عن صدمتهم، ونشروا صوره مرفقة بعبارات الرثاء والدعاء، مستذكرين مواقفه الإنسانية وسيرته العطرة التي كانت وستبقى خالدة في ذاكرتهم.
قرية تودع ابنها البار.. وجثمان ينتظر العودة
في أزقة الغربي بهجورة، يخيم الحزن الثقيل، وتنتظر العائلة المكلومة وصول جثمان ابنها ليوارى الثرى في أرضه التي أحبها. ترك المحاسب المصري خلفه زوجة وأربعة أطفال، لتصبح فاجعة رحيله جرحًا غائرًا لن يندمل بسهولة. كتب أحد أصدقائه المقربين منشورًا مؤثرًا لخص حال الجميع: “سامح نفادي كان أخًا للجميع.. رحل في الغربة لكنه ترك وراءه سيرة عطرة وحبًا لا ينسى”.
- الضحية: سامح نفادي، محاسب مصري.
- مكان الحادث: المملكة العربية السعودية.
- السبب: سقوط سيارة على مركبته أثناء مطاردة.
- الأثر: خلف وراءه 4 أطفال وحزنًا عميقًا في قريته.
تبقى قصة سامح شاهدًا على المصائر المتقلبة للمصريين في الخارج، وتذكيرًا بأن وراء كل مغترب حكايات من الكفاح والأمل، قد تنتهي أحيانًا بفواجع تدمي القلوب وتترك أثرًا لا يمحوه الزمن.









