مأساة الفيوم.. أب ينعي فلذة كبده ضحية انفجار 6 أكتوبر بكلمات تدمي القلوب

كتب: أحمد مصطفى
في مشهدٍ جللٍ هزّ قلوب المصريين، شيّع أبٌ مكلومٌ فلذة كبده إلى مثواه الأخير، ضحيةً لحادث انفجار خط الغاز المروع بمدينة 6 أكتوبر، تاركًا وراءه كلماتٍ تُدمي القلوب، وكأنها تُجسّد ألمًا لا يوصف لفراق صغيره.
صرخة أبٍ مفجوعة
بكلماتٍ تقطر ألمًا وحسرة، نعى عمر أبو الجود، من محافظة الفيوم، نجله الصغير الذي لقي حتفه رفقة والدته في الحادث الأليم. نشر الأب صورةً تجمعه بابنه، وكتب عليها: “هتنام النهاردة بعيد عن حضن أبوك يا حبيب أبوك.. متخافش أوعى تخاف، أنت في حضن ماما وعند ربنا الأحسن مني”.
تفاعل شعبي واسع
وسرعان ما انتشرت كلمات الأب المفجوعة كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط حالةٍ كبيرة من التعاطف والدعاء له بالصبر والسلوان، بعد فقدانه زوجته وطفله في مشهدٍ مأساوي هزّ مشاعر المصريين.
تفاصيل الحادث المروع
تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الأربعاء، عندما وقع انفجارٌ مفاجئ في خط الغاز الطبيعي بمدينة 6 أكتوبر، خلال تنفيذ أعمال حفر، مما تسبب في اشتعال النيران وتفحم عدد من السيارات، وأسفر عن وفاة 3 أشخاص، من بينهم سيدة وطفلها، وإصابة 20 آخرين.
لحظات الفاجعة الأخيرة
كانت الزوجة إسراء تقيم بمدينة 6 أكتوبر مع زوجها وأطفالها. وفي يوم الحادث، كانت في طريقها لزيارة أهلها بقرية دار السلام، مركز طامية بمحافظة الفيوم، حيث استقلت سيارة تابعة لإحدى شركات التوصيل. وأثناء مرورها بجوار موقع الانفجار، اشتعلت النيران بالسيارة من كل اتجاه.
أمٌ تضحي بنفسها لإنقاذ فلذة كبدها
روى أحد جيران الأسرة أن إسراء حاولت إنقاذ نجلها من النيران، فاحتضنته بجسدها لتحميه، ولكن النار التهمتهما معًا. وعُثر على الطفل بين أحضان والدته متفحمين تمامًا، الأمر الذي أثار مشاعر أهالي القرية الذين يعيشون في حالة من الحزن الشديد على فراق الأم وطفلها، المعروفين بحسن السيرة والسمعة الطيبة.
التحقيقات الأولية
كشفت التحقيقات الأولية أن الانفجار نتج عن كسر مفاجئ في خط الغاز أثناء أعمال الحفر، ما أدى إلى تسرب الغاز واشتعاله بفعل مصدر حراري قريب. وأسفر الحادث عن تفحم 9 سيارات كانت متوقفة بمحيط الانفجار.
جهود الإنقاذ والإسعاف
شاركت 10 سيارات إسعاف في نقل المصابين والمتوفين، و7 سيارات إطفاء في السيطرة على الحريق. كما تم نقل المصابين إلى مستشفيي الشيخ زايد التخصصي وأكتوبر المركزي لتلقي العلاج اللازم.
أسماء بعض المصابين
- أحمد مصطفى (23 عامًا)
- عبد الرحمن أشرف (24 عامًا)
- سيف وائل (17 عامًا)
- عبد التواب سالم (38 عامًا)
- منة أيمن (21 عامًا)
- وآخرون يعانون من حروق بدرجات متفاوتة








