مأساة السادات: مصرع نقاش وإصابة قريبيه في انهيار سقالة

في لحظة غادرة، تحول يوم عمل شاق لثلاثة من أبناء العمومة إلى مأساة إنسانية في مدينة السادات، حين هوت بهم سقالة من الطابق الرابع، لتكتب نهاية مؤلمة لحياة أحدهم وتترك اثنين آخرين يصارعان إصاباتهما، في حادث يفتح من جديد ملف السلامة المهنية لعمال البناء.
الواقعة التي شهدتها إحدى المنشآت السكنية الحديثة بمدينة السادات في محافظة المنوفية، لم تكن مجرد حادث عابر، بل هي قصة كفاح انتهت بشكل مأساوي. فبينما كان العمال يمارسون مهنتهم في طلاء واجهة المبنى، انقطع فجأة “واير” السقالة التي يقفون عليها، ليسقطوا من ارتفاع شاهق وسط ذهول المارة.
تفاصيل الحادث الأليم
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية إخطارًا بالحادث، وعلى الفور انتقلت سيارات الإسعاف وقوات الشرطة إلى الموقع. تبين أن الحادث أودى بحياة العامل محمود علي عبد الله، البالغ من العمر 39 عامًا، والذي لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بقوة الارتطام بالأرض.
كما أسفر الحادث عن إصابة شقيقه الأكبر، أحمد علي عبد الله (41 عامًا)، وابن عمهما أحمد عبد المرضي (32 عامًا)، بإصابات متفرقة استدعت نقلهما على وجه السرعة إلى مستشفى السادات المركزي لتلقي العلاج اللازم. وينحدر الضحايا الثلاثة من قرية غمرين، التي غلفها الحزن فور وصول نبأ مصرع عامل بالمنوفية وإصابة أقاربه.
غياب معايير السلامة.. سؤال يطرح نفسه
تثير مثل هذه الحوادث المتكررة تساؤلات عميقة حول مدى الالتزام بتطبيق معايير السلامة المهنية في مواقع الإنشاءات. فغالبًا ما يعمل هؤلاء العمال في ظروف محفوفة بالمخاطر، معتمدين على معدات قد تكون متهالكة أو تفتقر للصيانة الدورية، وهو ما يضع حياتهم على المحك يوميًا في سبيل البحث عن لقمة العيش.
وأظهرت المعاينة المبدئية أن انقطاع السلك المعدني للسقالة هو السبب المباشر في انهيار سقالة العمل. وقد تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت تحقيقات النيابة لمعرفة الملابسات الكاملة وتحديد المسؤوليات، وما إذا كان هناك إهمال أدى إلى هذا الحادث المروع الذي يسلط الضوء على مخاطر حوادث البناء.









