قبل ساعات قليلة من صافرة بداية المواجهة الكروية المرتقبة في الدوري الأوروبي، تحولت شوارع مدينة نيس الفرنسية الهادئة إلى ساحة ترقب وتوتر. تدخل سريع وحاسم من الشرطة الفرنسية حال دون وقوع كارثة، بعدما أحبطت محاولة اشتباك عنيف كان يلوح في الأفق بين جماهير الفريقين.
تفاصيل ليلة التوتر في الريفيرا الفرنسية
في قلب المدينة التي تشتهر بجمالها على شاطئ الريفيرا، كادت الأمور أن تنزلق إلى فصل جديد من فصول شغب الملاعب المؤسفة. مساء الثلاثاء، وقبل المباراة الهامة بين نيس وروما، تدخلت فرق مكافحة الشغب والضباط المحليون بقوة لمنع ما وصفته السلطات بـ “شجار جماعي وشيك”، كان على وشك أن يندلع بمشاركة نحو 100 شخص.
الحصيلة النهائية للعملية الأمنية كانت اعتقال 102 من مشجعي نادي روما، الذين تم توقيفهم قبل أن تتفاقم الأوضاع. وأكد بيان رسمي صادر عن سلطات إقليم الألب البحرية أن التدخل الاستباقي نجح في السيطرة على الموقف بالكامل، حيث لم تُسجل أي إصابات أو أضرار مادية، وعاد الهدوء ليخيم على المدينة بسرعة.
مباراة عالية الخطورة.. استنفار أمني غير مسبوق
لم تكن هذه الأحداث مفاجئة تمامًا للسلطات الفرنسية، فقد تم تصنيف المباراة منذ البداية على أنها “مباراة عالية الخطورة”، نظرًا للتاريخ الحافل بالمناوشات بين بعض روابط مشجعي الأندية الأوروبية. هذا التصنيف استدعى خطة تأمين محكمة وغير مسبوقة، جرى الإعداد لها بعناية فائقة.
وشملت الخطة الأمنية نشر ما يقرب من 400 من رجال الشرطة والدرك لتأمين محيط الملعب، وتغطية كافة أرجاء المدينة، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على الطرق المؤدية إلى الحدود الفرنسية-الإيطالية لمنع وصول أي عناصر مثيرة للشغب. الخطة لم تكن مجرد رد فعل، بل كانت نتاج تحضير دقيق وتنسيق على أعلى مستوى.
جهود منسقة لضمان السلامة
وأوضح البيان الرسمي أن هذا التحضير الدقيق تم بالتعاون بين عدة جهات لضمان عدم ترك أي ثغرة، وشملت قائمة الشركاء في الخطة الأمنية ما يلي:
- أجهزة الدولة الفرنسية المختصة.
- إدارة مدينة نيس.
- إدارتا ناديي نيس وروما.
- الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وشددت السلطات على أنها لن تتهاون مطلقًا مع أي محاولة لتعكير صفو الحدث الرياضي، مع توجيهات واضحة وصارمة للشرطة بتطبيق القانون بحذافيره على كل من تسول له نفسه إثارة الفوضى، في رسالة قوية بأن سلامة الجماهير والمدينة خط أحمر.
