عرب وعالم

لوس أنجلوس تمنع موظفيها من العمل مع وكالات الهجرة الفيدرالية

قرار تاريخي يشدد على التزام المدينة بحماية المهاجرين في مواجهة السياسات الفيدرالية

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

صوّت المجلس البلدي لمدينة لوس أنجلوس، يوم الأربعاء الماضي، لصالح مقترح يمنع موظفي المدينة من ممارسة أي مهام وظيفية ثانوية ترتبط بإنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية. وتعكس هذه الخطوة مساعي السلطات المحلية لتحصين مجتمعات المهاجرين المقيمين فيها، كما تمثل تحولاً استراتيجياً في طبيعة التنسيق والتعاون بين المؤسسات البلدية والوكالات الفيدرالية.

وحظيت المبادرة بإجماع كامل من أعضاء المجلس، لتشمل في نطاقها كافة فئات العاملين في المدينة، سواء الموظفين الدائمين أو الجزئيين أو المتعاقدين المؤقتين. ويعبر هذا التوافق الجماعي عن تنامي الدعم السياسي لتعزيز حقوق المهاجرين في لوس أنجلوس، التي تحتضن ملايين السكان المنتمين لخلفيات دولية متنوعة.

ويحظر التشريع الجديد على الموظفين الدخول في أي علاقة تعاقدية أو وظيفية مع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) أو أجهزتها، وتحديداً وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) ومكتب الجمارك وحماية الحدود (CBP). ويمتد المنع ليشمل أي جهات خاصة أو مقاولين فرعيين يعملون في ترحيل المهاجرين غير النظاميين. وتهدف هذه الخطوة بوضوح إلى إغلاق كافة الثغرات القانونية ومنع أي شكل من أشكال التنسيق غير المباشر.

وينتظر هذا القانون توقيعاً نهائياً من عمدة المدينة الديمقراطية، كارين باس، ليدخل حيز التنفيذ رسمياً. ويأتي هذا التحرك ضمن مسار طويل لتقليص التعاون مع سلطات الهجرة، مدفوعاً بتداعيات حملات المداهمة “العنيفة” التي نُفذت في يونيو 2025 وأثارت موجة غضب واسعة وتوترات مجتمعية حادة. وفي سياق موازٍ، شهدت الجمعية التشريعية لولاية كاليفورنيا طرح مبادرة قانونية مشابهة خلال الشهر الماضي.

ويستهدف مشروع قانون الجمعية رقم 1627 حظر توظيف العناصر الحالية في وكالة (ICE) في أي من الأجهزة الأمنية المحلية أو التابعة للولاية مستقبلاً. ولا يتوقف المنع عند القطاع الأمني، بل يمتد ليشمل الوظائف التعليمية والإدارية في المدارس والجامعات الحكومية بكاليفورنيا. ويعكس المشروع توجهاً تشريعياً أوسع لتقويض نفوذ وكالات الهجرة الفيدرالية داخل المؤسسات العامة والمنظومات التعليمية في الولاية.

مقالات ذات صلة