رياضة

لعنة كين وتوتنهام تنتهي.. فمن رفع الكأس أولاً؟

بعد سنوات من الجفاف، النجم الإنجليزي وناديه السابق يكسران حاجز الألقاب في مفارقة كروية مثيرة.

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

في مفارقة غريبة، وبعد موسمين فقط من انفصال النجم الإنجليزي هاري كين عن ناديه السابق توتنهام، تمكن الطرفان أخيراً من رفع الألقاب، لينهيا بذلك “لعنة” طاردتهما لعقود طويلة في عالم كرة القدم.

فقد وضع توتنهام حداً لجفاف دام 17 عاماً دون أي بطولة، وذلك بتتويجه بلقب الدوري الأوروبي على حساب مانشستر يونايتد. وفي سياق متصل، وفي الرابع من مايو الماضي، احتفل هاري كين بلقب الدوري الألماني “البوندسليغا” مع بايرن ميونخ، ليحقق بذلك أول لقب في مسيرته الكروية الاحترافية. يذكر أن المهاجم الإنجليزي كان النجم الأبرز في هجوم توتنهام لمدة عشر سنوات، سجل خلالها 280 هدفاً، لكنه لم يتمكن قط من الفوز بأي بطولة مع النادي الذي أحبه.

مسارات متفرقة وأقدار مشتركة، ففي عام 2023، غادر نجم لندن توتنهام متجهاً إلى بايرن ميونخ الألماني في صفقة بلغت قيمتها 95 مليون يورو، وكان هدفه واضحاً: تزيين سجله بالألقاب، فمجرد الأهداف لم تعد كافية. وفي موسمه الأول مع العملاق البافاري، بدا أن “لعنة” كين قد انتقلت إليهم، حيث خسر الفريق لقب البوندسليغا لصالح باير ليفركوزن. لكن هذا العام، تمكن من وضع حد لذلك الجفاف الذي أصبح يبدو قاسياً ومريراً.

هاري كين، مع لقب الدوري الألماني الذي حققه مع بايرن ميونخ / Matthias Schrader / AP

وبعد رحيل قائدهم، ساد اعتقاد بأن توتنهام سيحتاج لسنوات طويلة أخرى قبل أن يتمكن من الفوز بأي لقب. لكن بعد موسمين فقط، شاء القدر أن تنتهي سلسلتهم السيئة فجأة. فقد انتصر “السبيرز” على مانشستر يونايتد بهدف نظيف في بلباو، في مباراة اتسمت بالتحفظ الشديد، لكنها كانت كافية ليحصدوا أول لقب أوروبي لهم منذ عام 1984.

وبالحديث عن هداف بلا ألقاب، لا يمكن لأحد أن ينكر أن كين بذل كل ما في وسعه ليرفع كأسًا مع نادي حياته، لكن يبدو أن الأقدار لم تكن لتكتب ذلك. فكثيراً ما وصل قائد المنتخب الإنجليزي إلى المحطات الأخيرة دون تتويج، حيث خسر نهائي دوري أبطال أوروبا، ونهائي كأس الرابطة الإنجليزية، كما حل وصيفاً للدوري الإنجليزي الممتاز عام 2017.

Dusseldorf (Germany), 06/07/2024.- Head coach Gareth Southgate (R) of England comforts his player Harry Kane during extra time of the UEFA EURO 2024 quarter-finals soccer match between England and Switzerland, in Dusseldorf, Germany, 06 July 2024. (Alemania, Suiza) EFE/EPA/MOHAMED MESSARA

دوسلدورف (ألمانيا)، 06/07/2024.- المدرب غاريث ساوثغيت (يمين) مدرب إنجلترا يواسي لاعبه هاري كين خلال الوقت الإضافي من مباراة ربع نهائي بطولة أمم أوروبا 2024 لكرة القدم بين إنجلترا وسويسرا، في دوسلدورف، ألمانيا، 06 يوليو 2024. (ألمانيا، سويسرا) EFE/EPA/MOHAMED MESSARA / محمد مسارة / EFE

ورغم رحيله عن لندن خالي الوفاض من الألقاب، إلا أن الأداء الذي قدمه لفريقه كان استثنائياً، حيث أصبح الهداف التاريخي لـ”السبيرز”، وثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، والأول في تاريخ المنتخب الإنجليزي، الذي خسر معه نهائيين لبطولة أمم أوروبا.

الآن، وبعد كل هذا، يمكن لـ”هاري كين” أن ينام قرير العين، وهو يعلم أنه لن يُوصف بعد الآن باللاعب الذي لا يفوز بشيء، لكن ستظل هناك غصة لا تزول. فالفوز بالبوندسليغا ليس بالأمر الهين، ويُعد إنجازاً عظيماً. لكن، ستظل غصة عدم رفع أي لقب مع نادي حياته عالقة في حلق كين، وهو عذاب لا يمكن لأي عدد من الأهداف أن يداويه.

أما توتنهام، فقد تمكن بدوره من إنهاء معاناته، وعلى عكس ما توقعه الكثيرون، كان الكوري الجنوبي سون هيونغ مين هو من رفع الكأس، وليس هاري كين. ربما كانت القصة المثالية أن يهدي المهاجم الإنجليزي لقباً لجماهير ملعب توتنهام هوتسبير، لكنه فضل الرحيل في قرار أثبتت النتائج أنه كان إيجابياً للجميع.

مقالات ذات صلة