لعبة فيديو تُحدث ثورة في بينالي ويتني: الفن يتجاوز الشاشات التقليدية
عمل فني رقمي للمصمم الكولومبي ليو كاستانيدا يدعو الجمهور لزراعة حديقة افتراضية مستوحاة من الأمازون

يفتح بينالي ويتني 2026 أبوابه للجمهور الأحد المقبل، لكن عملًا فنيًا واحدًا من المعرض يكشف عن نفسه الآن. “كهف كاموفلوكس ريكول”، لعبة فيديو تتيح للجميع استكشافها عبر الإنترنت.
صمم اللعبة الفنان الكولومبي ليو كاستانيدا، حيث رسم جميع الصور يدويًا على مدار عقد كامل. يستلهم كاستانيدا بيئة غابات الأمازون البرازيلية ومستنقعات فلوريدا إيفرجليدز، ويدعو اللاعبين لزراعة حديقة داخل “مشهد بدائي” خاص.
تبتعد “كهف كاموفلوكس ريكول” عن ألعاب الفيديو التقليدية التي تشتهر بالحركة السريعة والتقدم المتواصل. بدلاً من ذلك، تقدم اللعبة إيقاعًا “تأمليًا ومريحًا” يدعو اللاعبين لجمع “الاضطراب السائل” (الماء) و”الشدة الكهرومغناطيسية” (ضوء الشمس) لغذاء ما يسميه الفنان “النباتات السيبرانية”.
مارسيلا غيريرو، إحدى قيمتين المعرض، تثني على ثبات اللعبة ومقاربتها الفريدة. تشرح غيريرو أن اللعبة، بخلاف أمثلة العنف الشائعة في هذا النوع، تُعنى بالتعاون المتبادل والعمل المتناغم مع البيئة، لتقدم تجربة فردية هادئة.
يشكل هذا المفهوم إضافةً مثيرة للاهتمام للمشهد الفني، خصوصًا مع إتاحته الواسعة عبر الإنترنت. بينما يرى البعض فيه ابتكارًا جديدًا، فإن عالم ألعاب الفيديو شهد ظهور هذا النمط منذ فترة. ففي عام 2016، أطلقت لعبة “ستاردو فالي” التي يدير فيها اللاعبون مزرعة ويعيشون حياة بلدة صغيرة، نوعًا كاملاً من “الألعاب الهادئة” التي تشجع على الانسجام مع البيئة وتبني وتيرة لعب بطيئة، وتؤكد على أن الفن الرقمي يتجاوز مجرد الترفيه ليدخل في صلب التعبير الفني المعاصر.









