لحن روسي يصافح النيل: كورال توريتسكي يدهش القاهرة
أمسية موسيقية استثنائية تعزز التقارب المصري الروسي

القاهرة. المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية لم يكن مجرد خشبة أمس. فرقة كورال توريتسكي الروسية، بصحبة فرقة “سوبرانو”، قدمت عرضها الأول بمصر. رسالة موسيقية قوية وصلت إلى الجمهور، في زيارة لم تكن عادية.
المايسترو ميخائيل توريتسكي لم يكتفِ بقيادة الفرقة. فاجأ الحضور: أطفال صغار صعدوا المسرح. شاركوه الغناء، تناغموا معه في أغانٍ شعبية روسية. لقطة إنسانية، لا تُنسى. اختتموا بحضورهم بلحن خاص للقاهرة، تعبيرًا عن حبهم لمصر.
تنوع العرض كان لافتًا. من الأغاني الشعبية إلى البوب الصاخب، مرورًا بوجع أغاني زمن الحرب، وصولًا إلى مقطوعات الروك وأعمال أوبرا كلاسيكية روسية وعالمية. توليفة روسية غير متوقعة، أثبتت لماذا فرقة “كورال توريتسكي” قوة غنائية.
المدرجات امتلأت. مصريون وجالية روسية تفاعلوا بلا حدود. تصفيق حاد، وقوفًا. الموسيقى ألغت أي حواجز. القاهرة احتضنت الفن الروسي، ودار الأوبرا عززت مكانتها كمنارة ثقافية إقليمية.
يوري ماتفييف، القائم بأعمال سفير روسيا الاتحادية بالقاهرة، افتتح الاحتفالية. الفنون، كما قال، جسر لا ينكسر بين الشعوب. شكر لوزارة الثقافة المصرية ودار الأوبرا المصرية على استضافة هذا الحدث. هذا لم يأتِ من فراغ؛ حكومة موسكو ووزارة الخارجية الروسية وسفارتها بالقاهرة دعمت كل خطوة. المراكز الثقافية الروسية في مصر كانت جزءًا أساسيًا من التنظيم، ما يوضح عمق الدعم الرسمي لمثل هذه المبادرات الثقافية كأداة للدبلوماسية الناعمة.
شخصيات عامة حضرت، بينهم الدكتور إبراهيم كامل، رئيس جمعية الصداقة المصرية الروسية، والدكتور فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية. أولجا بيسكيلينا، رئيسة الجالية الروسية، وشريف جاد، رئيس جمعية خريجي الجامعات الروسية والسوفيتية. آسيا تورتشيفا، المستشار الثقافي بالسفارة، كانت حاضرة كذلك. حضور يؤكد أهمية الحدث.
توريتسكي نفسه وصف الزيارة بالتاريخية. مصر وحضارتها ألهمته. هذه ليست مجرد حفلة، بل بصمة جديدة في مسيرة الفرقة، وفي العلاقات الثقافية بين البلدين. أمسية فنية حفرت اسمها. الفن يتحدث حيث تصمت الكلمات.








