لامبورغيني مانيفيستو: منحوتة فنية ترسم ملامح المستقبل

في خطوة تمثل جسرًا بين الماضي والمستقبل، كشفت لامبورغيني عن رؤيتها التصميمية الجديدة من خلال مفهوم استثنائي يحمل اسم “مانيفيستو” (Manifesto). هذه التحفة الفنية ليست مجرد سيارة اختبارية، بل هي بيان صريح وبداية حقبة تصميمية جديدة في تاريخ الشركة الإيطالية العريقة، تأتي احتفالاً بالذكرى العشرين لتأسيس مركز Lamborghini Centro Stile، العقل المبدع الذي صاغ هوية الثور الهائج على مدى عقدين.
“مانيفيستو”.. لغة تصميم تتحدى المستقبل
يصف ميتجا بوركرت، مدير التصميم في الشركة، مفهوم لامبورغيني مانيفيستو بأنه “منحوتة مستقبلية” تجسد الحمض النووي للعلامة. فمن النظرة الأولى، تفرض السيارة هيبتها بخطوطها الهجومية الحادة ومصابيحها الأمامية التي تحمل التوقيع الضوئي الشهير على شكل حرف “Y”. وتكتمل الواجهة الشرسة بمداخل هواء ضخمة مصنوعة من ألياف الكربون، لتؤكد على الطابع الرياضي المتطرف الذي لا تخطئه عين.
أما من الجانب، فتنساب الخطوط بمرونة محسوبة، حيث تتناغم الأسطح المشدودة مع سقف زجاجي مزدوج الفقاعة يمنحها لمسة من عالم الفضاء. وفي الخلف، تتجلى الثورة التصميمية في أبهى صورها؛ ناشر هواء عملاق يسيطر على المشهد، مع إضاءة خلفية تتبنى تصميم حرف “Y” الأيقوني، لتتحول السيارة إلى عمل فني متحرك يجمع بين القوة والأناقة.
ما وراء المنحوتة الفنية.. فلسفة وهوية
لا يقتصر “مانيفيستو” على كونه استعراضًا جماليًا، بل هو تعبير عن فلسفة لامبورغيني الراسخة. فبعد 20 عامًا من الإبداع في سانت أجاتا بولونييزي، يؤكد مركز التصميم التزامه بالجمع بين الفخامة الإيطالية والأداء الخارق، مع الحفاظ على الهوية الأصيلة التي طالما مزجت بين الجرأة والابتكار. إنها رسالة واضحة بأن التصميم لدى لامبورغيني ليس مجرد شكل، بل هو روح وجوهر.
وفي هذا السياق، علّق الرئيس التنفيذي للشركة، ستيفان وينكلمان، قائلًا: “مركز التصميم هو البوتقة التي نصهر فيها تقاليدنا الجريئة مع رؤيتنا للمستقبل. ‘مانيفيستو’ ليس مجرد تصميم، بل هو وعد بأن كل سيارة لامبورغيني قادمة ستكون عملاً فنياً لا يُنسى وتجربة قيادة فريدة من نوعها”.
رؤية للمستقبل.. بين الأصالة والتكنولوجيا
بهذا المفهوم، تفتح لامبورغيني صفحة جديدة تمهد الطريق لمستقبل سياراتها الخارقة. هي مرحلة تسعى فيها الشركة للموازنة الدقيقة بين التكنولوجيا المتقدمة وهويتها الكلاسيكية المتمردة. يثبت “مانيفيستو” مرة أخرى أن الإبداع الإيطالي قادر على التطور دون أن يفقد روحه، وأن التصميم سيظل دائمًا هو اللغة التي تتحدث بها لامبورغيني للعالم، لغة تحركها العاطفة والدقة والفن الخالص.









