رياضة

لابورتا يوجه الضربة القاضية لمشروع بيريز: نهاية أسطورة دوري السوبر الأوروبي

في خطوة مفاجئة هزت أركان كرة القدم الأوروبية، يبدو أن جوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، قد قرر إنهاء شهر العسل مع حليفه فلورنتينو بيريز، موجهًا ما وصفه مراقبون بـ “الضربة القاضية” لمشروع دوري السوبر الأوروبي المثير للجدل، تاركًا رئيس ريال مدريد وحيدًا في معركة خاسرة.

جسور مع “يويفا”.. ونهاية التحالف

لم يعد الأمر مجرد تكهنات. خرج لابورتا بنفسه ليعلن عن مرحلة جديدة، مؤكدًا أن معسكره لم يعد يرى في فلورنتينو بيريز تلك الشخصية التي “لا تُقهر”. وألمح رئيس برشلونة إلى نيته التخلي عن المشروع الحلم لبيريز، والعودة إلى مظلة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، قائلًا: “نحن ملتزمون ببناء جسور بين دوري السوبر الأوروبي ويويفا، وموقفنا واضح للجميع”.

هذا التحول الدراماتيكي لم يمر مرور الكرام، حيث سارع ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان ورابطة الأندية الأوروبية، بالترحيب بعودة لابورتا، واصفًا إياه بـ”الصديق القديم”. وأضاف الخليفي في تصريح يحمل دلالات عميقة: “قد يختلف الأصدقاء أحيانًا، وهذا أمر طبيعي، لكنهم دائمًا ما يجتمعون من أجل الصالح العام”، في إشارة واضحة إلى عودة برشلونة إلى الصف الأوروبي الموحد.

بيريز وحيدًا على سفينة تغرق

بحسب تحليل الصحفي إيفان سان أنطونيو في صحيفة “SPORT” الكاتالونية، فإن فلورنتينو بيريز “بات وحيدًا على رأس مشروع وُلد ميتًا”. وأرجع سان أنطونيو فشل المشروع منذ بدايته إلى الطريقة “غير الماهرة وغير الذكية” التي قدم بها رئيس ريال مدريد الفكرة عبر برنامج رياضي مسائي، وكأنه يفرض أمرًا واقعًا على الجميع.

وأضاف المحلل الكاتالوني أن بيريز ربما “يرى نفسه أسمى من الخير والشر”، معتقدًا أن أي اقتراح يطرحه سيتحول إلى قانون، وهو ما حدث كثيرًا في الماضي. لكن المفارقة، بحسب سان أنطونيو، أن “الضربة القاضية للمشروع جاءت من الشخص الذي وقف بجانبه منذ البداية، وهو جوان لابورتا”.

كواليس الانقلاب: “لم يعُد مخيفًا”

لم يكن قرار لابورتا مجرد انسحاب تكتيكي، بل كان بمثابة طعنة مؤلمة لبيريز. فرئيس برشلونة لم يكتفِ بالقفز من السفينة الغارقة، بل فعل ذلك “بالطريقة الأكثر إيلامًا”، عبر احتضان ألكسندر تشيفرين (رئيس يويفا) وناصر الخليفي، أكبر أعداء مشروع السوبر ليغ.

هذه الخطوة أنهت فعليًا حالة “الاحترام شبه التبجيلي” التي كان يكنها لابورتا لبيريز. لكن لماذا الآن وبهذه الطريقة؟ الجواب يأتي من كواليس المقصورة الرئاسية لبرشلونة، حيث نقل مصدر مقرب من الإدارة رسالة موجزة وقوية لا تحتمل التأويل: “فلورنتينو بيريز لم يعُد مخيفًا”. رسالة تعلن بوضوح عن نهاية حقبة وبداية معادلة جديدة في صراع القوى بين قطبي الكرة الإسبانية، برشلونة وريال مدريد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *