لابورتا في روما: هل ينهي برشلونة قطيعة “السوبر ليغ” مع رابطة الأندية الأوروبية؟

في تحرك دبلوماسي لافت يُعيد تشكيل خارطة العلاقات الكروية الأوروبية، حضر رئيس نادي برشلونة جوان لابورتا الجمعية العمومية لرابطة الأندية الأوروبية (ECA) في العاصمة الإيطالية روما، كضيف شخصي لرئيس الرابطة ورئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي. هذه الدعوة، التي تأتي بعد أسابيع قليلة من تقاسم الرجلين مقصورة كبار الشخصيات في مباراة برشلونة ضد باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا في مونتجويك، تحمل في طياتها دلالات عميقة حول مستقبل النادي الكتالوني على الساحة القارية.
تُشير صحيفة “ماركا” الإسبانية إلى أن حضور لابورتا ليس مجرد زيارة بروتوكولية، بل هو جزء من جهود حثيثة تبذلها إدارة برشلونة لتعزيز روابطها مع المؤسسات الكروية الأوروبية الفاعلة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ورابطة الأندية الأوروبية. يأتي هذا التحرك في ظل رغبة النادي الواضحة في تجاوز تداعيات مشاركته السابقة في مشروع دوري السوبر الأوروبي “السوبر ليغ”، الذي أحدث شرخًا كبيرًا في العلاقات.
خطوة نحو المصالحة وإنهاء القطيعة
على الرغم من أن برشلونة لم يُعلن انسحابه الرسمي من مشروع السوبر ليغ، الذي لا يزال قائمًا من الناحية القانونية، فإن وجود لابورتا في قلب اجتماع رابطة الأندية الأوروبية يُعد إشارة قوية وواضحة نحو المصالحة وتنسيق المواقف بشكل أوثق مع الهيئات الإدارية العليا لكرة القدم القارية. هذه الخطوة تُفسر على أنها محاولة جادة لإعادة بناء الجسور وتلطيف الأجواء بعد فترة من التوتر والقطيعة.
لقد عمل لابورتا، خلال الأشهر الأخيرة، على تعزيز قنوات الحوار بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ومؤيدي مشروع السوبر ليغ، في استراتيجية ذكية تهدف إلى استعادة نفوذ النادي ومكانته في محافل كرة القدم الأوروبية. يُنظر إلى هذه الجهود على أنها ضرورية لإعادة بناء علاقاته مع المنظمات الدولية الرئيسية، بما يخدم مصالح النادي على المدى الطويل.
تاريخ “السوبر ليغ” وتأثيره
يُذكر أن مشروع “السوبر ليغ” الذي أُعلن عنه قبل سنوات كبديل مُحتمل لدوري أبطال أوروبا، واجه موجة عارمة من الانتقادات والرفض من قِبل العديد من الاتحادات الوطنية والأندية والجماهير حول العالم. هذه الضغوط الهائلة دفعت أغلب الأندية المؤسسة للمشروع إلى الانسحاب منه، تاركةً برشلونة وريال مدريد كأبرز المتمسكين به، وإن كانا يُبدان الآن انفتاحًا على الحوار.
إن حضور لابورتا في روما يُجسد رغبة برشلونة في لعب دور أكثر فاعلية وإيجابية داخل المنظومة الكروية الأوروبية، بعيدًا عن عزلة الماضي. إنه فصل جديد قد يُعيد النادي الكتالوني إلى صدارة المشهد الدبلوماسي الكروي، ويُمهد الطريق لحلول توافقية تُرضي الجميع في المستقبل.









