لأول مرة.. أشرف حكيمي يكسر صمته: اتهام الاغتصاب كذبة دمرت حياتي وهذه روايتي الكاملة

بعد شهور طويلة من الصمت والترقب، خرج النجم المغربي أشرف حكيمي عن صمته ليروي تفاصيل أصعب أزمة هزت حياته المهنية والشخصية. في حوار ناري مع قناة “Canal+” الفرنسية، كشف لاعب باريس سان جيرمان عن معاناته النفسية العميقة جراء اتهامه بالاغتصاب، موجهًا رسائل قوية وحاسمة للدفاع عن براءته.
فتح حكيمي قلبه وتحدث بمرارة عن اللحظات القاسية التي عاشها منذ فبراير 2023، حين وُجه إليه الاتهام الذي وصفه بأنه “أصعب شيء حدث له في حياته”. وأكد أن الألم لم يكن شخصيًا فقط، بل امتد ليطال أسرته وأطفاله الصغار، الذين يخشى أن يقرأوا يومًا ما هذه “الأكاذيب” عن والدهم عبر الإنترنت.
رواية نجم باريس سان جيرمان
في تفاصيل المقابلة التي ينتظرها عشاق كرة القدم، قال حكيمي: “بالنسبة لي، هذا الاتهام أصعب شيء حدث لي في حياتي. أعتقد أنه كان صعبًا جدًا عليّ، وما زال صعبًا، لأنه عندما يستمرون في الكذب، يؤلمني الأمر”. وأضاف بنبرة حزينة: “إنه يؤلم عائلتي، وأولادي الصغار الذين لا يعرفون ما هو الإنترنت أو ماذا يقرؤون”.
وأوضح الظهير الأيمن لمنتخب أسود الأطلس مدى قلقه على مستقبل أبنائه وكيف ستؤثر هذه الشائعات على نظرتهم له، قائلًا: “أعلم أنهم في مرحلة ما من حياتهم سيقرأون أشياء، وبالنسبة لي، رؤية شيء ما عن والدهم قد كُتب، بالإضافة إلى أنه كذب، أمرٌ غير سار، وبصراحة لا أتمنى لهم ذلك”.
تفاصيل قضية حكيمي وتداعياتها القانونية
تعود وقائع قضية حكيمي إلى فبراير 2023، عندما تقدمت فتاة بشكوى تتهمه فيها بالاعتداء عليها في منزله. وعلى إثر ذلك، قامت النيابة العامة في مدينة نانتير الفرنسية بإحالة الملف إلى محكمة الجنايات الشهر الماضي، وهي خطوة تشير إلى جدية التحقيقات، حيث يواجه اللاعب في حال إدانته عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 15 عامًا.
ورغم أن الإحالة للمحاكمة لا تعني الإدانة، إلا أنها تضع مستقبل اللاعب المهني على المحك، وتزيد من الضغوط النفسية عليه وعلى ناديه باريس سان جيرمان. وقد أثرت هذه القضية بشكل كبير على حياة حكيمي الشخصية، حيث تزامنت مع انفصاله عن زوجته الممثلة هبة عبوك، مما أضاف بُعدًا آخر من التعقيد لهذه الأزمة.
ثقة في البراءة ومواجهة الابتزاز
أكد أشرف حكيمي، سادس أفضل لاعب في العالم في استفتاء الكرة الذهبية الأخير، أنه يثق تمامًا في براءته. وقال بلهجة الواثق: “نحن هادئون. أعرف ما اتُهمت به. إنها كذبة. أعرف من أنا. أعرف أنني لم أفعل شيئًا. ولن أفعل أبدًا”.
وكشف عن تعاونه الكامل مع السلطات الفرنسية منذ اللحظة الأولى، قائلًا: “طلبتُ التحدث إلى الشرطة لأشرح روايتي. دائمًا عندما يحتاجونني لأي شيء. في الواقع، لديهم حمضي النووي. كنتُ دوماً متاحًا، على عكس المدعية التي لم تُسهّل الأمور”، في إشارة ضمنية إلى عدم تعاون الطرف الآخر في التحقيقات.
ولم يتردد حكيمي في الحديث عن ظاهرة الابتزاز التي يتعرض لها نجوم كرة القدم، حيث قال: “نتعرض للكثير من الأشياء، مثل اقتراب الفتيات منا ومحاولات الابتزاز.. أعتقد أنه في عالم كرة القدم، هناك الكثير من الناس الذين يستغلوننا. وإذا لم يكن هناك أحد حولك، تحدث لك هذه الأمور”. ونتيجة لهذه التجربة، أكد أنه أعاد ترتيب حياته وأصبح أكثر حذرًا، مضيفًا: “لقد غيرت الكثير من الأشياء. والآن دائرتي ضيقة جدًا لدرجة أنني لا أسمح لأحد بالاقتراب منها”.
رسالة للإعلام والرأي العام
في ختام حديثه، وجه النجم المغربي لومًا واضحًا لوسائل الإعلام التي تناول بعضها القضية بشكل مسيء، على حد وصفه. وقال: “الصحافة تتحدث عن أمور لا تعرفها. لقد شوّهوا سمعتي. الاتهامات الموجهة إليّ باطلة”، مشددًا على أن الحقيقة ستظهر في النهاية وأن العدالة ستأخذ مجراها لتثبت براءته الكاملة من هذه التهمة التي قلبت حياته رأسًا على عقب.









