كوفاتش حكمًا لقمة أنفيلد.. ذاكرة “الخماسية” تطارد ليفربول أمام ريال مدريد
صافرة رومانية تضبط إيقاع موقعة ليفربول وريال مدريد.. هل يكرر التاريخ نفسه في أنفيلد بذكريات الفوز الكاسح للملكي؟

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عن هوية طاقم التحكيم الذي سيدير المواجهة المرتقبة بين ليفربول وريال مدريد على ملعب أنفيلد، حيث وقع الاختيار على الحكم الروماني المخضرم إستفان كوفاتش لضبط إيقاع القمة المنتظرة مساء الثلاثاء المقبل.
طاقم تحكيم متكامل
وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن “يويفا”، سيقود كوفاتش المباراة التي ستنطلق في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، ويعاونه طاقم روماني بالكامل يضم ميهاي ماريسا وفيرينتز تونيوغي كحكمين مساعدين، بينما يتولى مارسيل بيرسان مهمة الحكم الرابع. الطاقم يكتمل بخبرة ألمانية في غرفة تقنية الفيديو (VAR)، حيث يتولى المسؤولية باستيان دانكيرت، بمساعدة السويسري فيداي سان.
ذكريات مواجهة سابقة
لا يعتبر تعيين كوفاتش جديدًا على مواجهات ليفربول وريال مدريد، فالصافرة الرومانية ذاتها أدارت لقاء الفريقين في ذهاب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا في 21 فبراير 2023. تلك المباراة لا تزال عالقة في أذهان جماهير الفريقين، حيث شهدت انتصارًا كاسحًا للفريق الملكي بنتيجة 5-2 على أرضية ملعب أنفيلد نفسه.
في تلك الليلة، تقدم ليفربول بهدفين مبكرين عن طريق داروين نونيز ومحمد صلاح خلال أول 14 دقيقة، قبل أن يقلب ريال مدريد الطاولة بخماسية تاريخية سجلها فينيسيوس جونيور وكريم بنزيما (بواقع هدفين لكل منهما)، وأضاف إيدير ميليتاو الهدف الخامس، في واحدة من أثقل الهزائم الأوروبية لليفربول على ملعبه.
أبعاد نفسية تتجاوز التحكيم
إن اختيار كوفاتش لهذه القمة لا يمكن قراءته كقرار فني بحت، بل يحمل في طياته أبعادًا نفسية قد تؤثر على الأجواء المحيطة بالمباراة. فوجود الحكم الذي شهد على انهيار تاريخي لليفربول أمام جمهوره قد يشكل ضغطًا نفسيًا إضافيًا على لاعبي الريدز، ويستدعي ذكريات مؤلمة يسعون لتجاوزها. على الجانب الآخر، قد يمثل وجوده فألًا حسنًا للاعبي ريال مدريد، ويرسخ لديهم ثقة مستمدة من تفوقهم السابق تحت إدارته.
ويُعرف عن كوفاتش إدارته لمباريات كبرى وحاسمة، حيث سبق له إدارة مواجهة الإياب بين ليفربول وباريس سان جيرمان في الموسم الماضي، ما يؤكد ثقة لجنة الحكام الأوروبية في قدرته على التعامل مع المباريات عالية التوتر. لكن في هذه المرة، يتجاوز الأمر مجرد إدارة مباراة، ليصبح جزءًا من السرد القصصي لمواجهة تحمل طابعًا ثأريًا لليفربول وتأكيديًا لريال مدريد.









