قبل أن يصبح كيفن دي بروين أحد أبرز صناع اللعب في العالم بقميص مانشستر سيتي، كان على وشك ارتداء قميص آخر بلون مختلف تمامًا في جنوب إيطاليا. تكشف التفاصيل أن نادي نابولي كان قاب قوسين أو أدنى من حسم صفقة تاريخية لضم النجم البلجيكي، في خطوة كانت ستغير مسار النادي ومسيرة اللاعب على حد سواء.
القصة تعود إلى الفترة التي كان فيها دي بروين لاعبًا شابًا في صفوف تشيلسي، حيث لم يكن يحظى بفرصة حقيقية للمشاركة. إدارة نادي نابولي، التي كانت تبحث عن مواهب قادرة على صناعة الفارق في الدوري الإيطالي، رأت في اللاعب البلجيكي مشروع نجم مستقبلي يمكنه قيادة الفريق نحو الألقاب، وبدأت بالفعل خطوات جادة للتفاوض.
محاولة لم يكتب لها النجاح
كانت المفاوضات متقدمة بالفعل، حيث أبدى النادي الإيطالي استعداده لتلبية المطالب المالية لضم اللاعب الذي كان يبحث عن بوابة للخروج من جحيم دكة بدلاء تشيلسي. لكن الصفقة تعثرت في الأمتار الأخيرة لأسباب تتعلق برؤية النادي الإنجليزي لمستقبل اللاعب، وتفضيله إعارته أو بيعه لنادٍ يضمن له التطور في بيئة مختلفة، وهو ما تحقق لاحقًا بانتقاله إلى فولفسبورج الألماني.
هذا التحول في مسار المفاوضات لم يكن مجرد فشل في سوق الانتقالات، بل كان نقطة فارقة. فبينما وجد دي بروين طريقه للتألق في البوندسليجا ومن ثم الانتقال إلى مانشستر سيتي ليصبح أسطورة، ظل نابولي يبحث عن لاعب بنفس المواصفات لسنوات، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما كان يمكن أن يحققه الفريق بوجود عقل مدبر بحجم النجم البلجيكي.
تغير مسار التاريخ
إن فشل صفقة انتقال دي بروين إلى نابولي يمثل نموذجًا حيًا لكيفية تأثير القرارات الصغيرة في عالم كرة القدم على مسارات كاملة. فلو تمت الصفقة، ربما لم يكن اللاعب ليصل إلى المكانة التي يحتلها اليوم مع السيتي، وفي المقابل، كان من الممكن أن ينجح نابولي في كسر هيمنة يوفنتوس على الدوري الإيطالي في تلك الفترة. التفاصيل الدقيقة في كواليس انتقالات اللاعبين هي التي ترسم في النهاية خريطة القوى في الكرة الأوروبية.
