رياضة

كواليس “صدمة” برشلونة من قرار فليك: هل يغير تير شتيغن خطط النادي؟

عودة الحارس الألماني المخضرم إلى التشكيلة الأساسية بعد غياب طويل تضع الإدارة في موقف حرج وتكشف عن صراع خفي حول مستقبل حراسة المرمى.

لم يكن قرار المدرب الألماني هانزي فليك، المدير الفني الجديد لبرشلونة، بالدفع بالحارس مارك أندريه تير شتيغن أساسياً في مواجهة الكأس أمام غوادالاخار مجرد اختيار فني عادي، بل كان بمثابة قنبلة فجرت “صدمة” مدوية داخل أروقة الإدارة الكتالونية. عودة الحارس الألماني، الذي ابتعد عن الملاعب لأربعة أشهر كاملة إثر خضوعه لجراحة في أسفل الظهر، لم تكن متوقعة بهذا الزخم، خاصة وأن فليك اختار إعادته مباشرة إلى التشكيلة الأساسية فور تعافيه.

لم تقتصر المفاجأة على الأوساط الإعلامية والجماهيرية فحسب، بل امتدت لتشمل كبار المسؤولين في النادي الكتالوني، وفقاً لما كشفت عنه صحيفة “موندو ديبورتيفو”. ففي الوقت الذي كانت فيه التوقعات تشير إلى إمكانية الدفع بحارس آخر، مثل فويتشيك تشيزني، فضل فليك منح الثقة الكاملة لتير شتيغن، متجاهلاً بذلك رغبة ضمنية لدى الإدارة. هذه الرغبة لم تكن وليدة اللحظة، فبرشلونة سعى جاهداً خلال الصيف الماضي للتخلص من خدمات الحارس الألماني المخضرم، الذي يُعد من بين اللاعبين أصحاب الرواتب المرتفعة في الفريق، لكن محاولاته باءت بالفشل. ومع قدوم جوان غارسيا من إسبانيول، كان السيناريو الأكثر ترجيحاً أن يتراجع تير شتيغن في سلم ترتيب الحراس ليصبح الخيار الثالث بعد غارسيا والحارس البديل الحالي، في خطوة بدت منطقية في سياق إعادة هيكلة الفريق.

قائد برشلونة مارك أندريه تير شتيغن ولاعبو الفريق قبل مباراة كومو في كأس جوان غامبر - 11 أغسطس 2025

قائد برشلونة مارك أندريه تير شتيغن ولاعبو الفريق قبل مباراة كومو في كأس جوان غامبر – 11 أغسطس 2025 – www.fcbarcelona.com

كانت الإدارة تراهن على عدم منح فليك أي فرصة لتير شتيغن، في محاولة ضغط غير مباشرة لدفع الحارس نحو الرحيل خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة. هذه الخطوة كانت ستوفر للنادي الكتالوني انفراجة مالية كبيرة، عبر التخلص من عبء راتبه المرتفع الذي يثقل كاهل ميزانية الرواتب. لكن فليك، بقراره الجريء، أربك كل هذه الحسابات. فبدلاً من أن يدفعه نحو الباب، عزز هذا القرار من تمسك تير شتيغن بالبقاء في “الكامب نو”، بل ومن المتوقع أن يدفع الحارس الألماني، المعروف بإصراره وعناده، للمطالبة بفرص أكبر في التشكيلة الأساسية خلال الفترة المقبلة. هذا الإصرار ليس مجرد رغبة شخصية، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطموحه في تمثيل منتخب ألمانيا في كأس العالم الصيف المقبل، خاصة وأن المدرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمانشافت، سبق وأن وضع شرطاً واضحاً للاعبيه بضرورة المشاركة بانتظام مع أنديتهم لضمان مكان في قائمة المونديال.

لا تقتصر مخاوف برشلونة من استمرار تير شتيغن على الجانب المالي أو خطط الانتقالات فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب الفني وتطوير المواهب. فالمسؤولون يرون أن بقاء الحارس الألماني المخضرم سيشكل ضغطاً هائلاً على الحارس الشاب جوان غارسيا، الذي لن يتمكن من الشعور بالراحة أو التطور بالشكل المطلوب في ظل وجود منافس بحجم تير شتيغن على مقاعد البدلاء. وتتذكر الإدارة جيداً حادثة الصيف الماضي، حين أعلن تير شتيغن بشكل مفاجئ أنه سيحتاج ثلاثة أشهر فقط للتعافي من إصابته، ورفض في البداية مشاركة تقريره الطبي مع النادي. هذا التوقيت كان حرجاً للغاية، لأن غياب اللاعب لمدة ثلاثة أشهر فقط كان سيمنع برشلونة من الاستفادة من هذه الفترة لقيد غارسيا في قوائمه، وفقاً للوائح الدوري الإسباني الصارمة التي يمكن الاطلاع عليها عبر الموقع الرسمي للنادي www.fcbarcelona.com. وبعد سلسلة من الضغوطات، وافق تير شتيغن على مشاركة التقرير الطبي مع المنتخب الألماني والاتحاد الإسباني، ليتبين أن فترة غيابه ستمتد لأربعة أشهر، وهو ما سمح للنادي أخيراً بقيد الوافد الجديد غارسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *