كنوز غارقة: معرض جديد يكشف أسرار الإسكندرية في متحفها القومي

كتب: ياسر الجندي
تحتضن عروس البحر المتوسط، الإسكندرية، معرضًا أثريًا جديدًا يروي حكايات مدفونة في أعماق مياهها الفيروزية. معرض الآثار الغارقة في متحف الإسكندرية القومي، نافذة على تاريخ المدينة العريق، يكشف أسرار حضارات ازدهرت ثم غرقت في أعماق البحر.
رسالة مصر للعالم من أعماق المتوسط
أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي، أن المعرض يمثل رسالة قوية تؤكد مكانة مصر الأثرية عالميًا، وقدرتها على حماية إرثها الحضاري الفريد. ويقدم المعرض فرصة استثنائية للزوار للتعرف على الكنوز المكتشفة في قاع البحر المتوسط.
كنوز مدفونة تُروي حكايات المدن الغارقة
يضم المعرض 86 قطعة أثرية نادرة، بعضها يُعرض لأول مرة، من بينها مقتنيات من مدينتي تونيس وهيراكليون وكانوب الغارقتين، بالإضافة إلى قطع أثرية من الحي الملكي الغارق تحت مياه الميناء الشرقي للإسكندرية القديمة. ويستعرض المعرض تاريخ هذه المدن التي ازدهرت بين القرنين السادس قبل الميلاد والرابع الميلادي، قبل أن تغرق نتيجة الزلازل والهبوط الأرضي وارتفاع منسوب مياه البحر.
وأشاد الوزير بمتاحف الإسكندرية، لا سيما المتحف اليوناني الروماني والمتحف القومي، لما يضمانه من قطع أثرية فريدة. كما أثنى على جهود المجلس الأعلى للآثار والبعثات الأثرية المصرية والأجنبية، مشيرًا إلى وجود أكثر من 300 بعثة أثرية أجنبية تعمل في مصر.
المتحف المصري الكبير.. حدث عالمي مرتقب
وتطرق الوزير إلى افتتاح المتحف المصري الكبير المقرر في أول نوفمبر المقبل، مؤكدًا أن العالم ينتظر هذا الحدث الضخم، والذي سيشهد احتفالية عالمية تليق بمكانة مصر وحضارتها.
وأشار إلى أن افتتاح المتحف سيكون مختلفًا عن موكب المومياوات واحتفالية طريق الكباش، مؤكدًا أن هذا الافتتاح يُعدّ أحد أبرز الفعاليات الثقافية على مستوى العالم، حيث تتجه أنظار العالم نحو مصر باعتبارها مهد الحضارة الإنسانية.
من جهته، أشاد محافظ الإسكندرية، اللواء محمد الشريف، بالمعرض، مؤكدًا أن مصر تشهد اهتمامًا غير مسبوق بتراثها وآثارها، في ظل رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل من الهوية المصرية وكنوزها جزءًا أصيلًا من مشروعات بناء الجمهورية الجديدة.









