كلينتون يرفضان المثول أمام لجنة الرقابة في تحقيق إبستين.. والكونغرس يتوعد بإجراءات ازدراء
الرئيس الأسبق وزوجته يعتبران مذكرات الاستدعاء 'غير صالحة' وسط مطالبات بالإفراج عن ملفات الممول الراحل.

رفض الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون المثول أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب، التي يقودها الجمهوريون، للإدلاء بشهادتهما في تحقيق يتعلق بملفات المتاجر بالجنس الراحل جيفري إبستين، الذي كانت تربطهما به علاقات.
وفي رسالة نُشرت على حساباتهما بمواقع التواصل الاجتماعي، وجهها كلينتون وزوجته إلى رئيس لجنة الرقابة النائب جيمس كومر، اعتبرا أن مذكرات الاستدعاء التي تلقياها “غير صالحة وغير قابلة للتنفيذ قانونًا”. وأكدا أن التحقيق يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية بدلًا من جمع حقائق جديدة.
وأشار الزوجان إلى أنهما قدما بالفعل المعلومات المحدودة المتوفرة لديهما حول جيفري إبستين، متهمين اللجنة باستهدافهما بينما سمحت لآخرين ممن تلقوا مذكرات استدعاء بتسوية طلباتهم عبر إفادات مكتوبة.
من جانبه، أعلن النائب الجمهوري جيمس كومر، ممثل ولاية كنتاكي، للصحفيين أن اللجنة ستمضي قدمًا في إجراءات اتهام بيل كلينتون بازدراء الكونغرس، وذلك بعد تخلفه عن حضور جلسة إفادة مغلقة كانت مقررة يوم الثلاثاء، 13 يناير 2026.
وأوضح كومر أن مذكرات الاستدعاء حظيت بموافقة اللجنة وليست صادرة بشكل أحادي، محذرًا من إمكانية اتخاذ إجراءات مماثلة بحق هيلاري كلينتون إذا لم تمتثل هي الأخرى.
تتزامن هذه التحقيقات الجارية مع تزايد الضغوط على وزارة العدل للإفراج عن سجلات إضافية تتعلق بإبستين، وذلك عقب إقرار قانون شفافية ملفات إبستين.
وينص القانون على ضرورة الإفراج عن جميع الملفات في غضون 30 يومًا من تاريخ إقراره. ومع ذلك، ورغم إقراره في نوفمبر الماضي، لم يتم الكشف إلا عن جزء ضئيل من هذه الملفات.
وتكهن الكثيرون بأن هذا التأخير يعود إلى العلاقات الوثيقة التي جمعت الرئيس السابق دونالد ترامب بإبستين. من جانبه، زعم الرئيس الأسبق كلينتون أن ترامب يستخدمه “كبش فداء” في هذه المحاكمات. وقد ادعى الرئيس ترامب مرارًا أن بيل كلينتون زار جزيرة إبستين، ليتل سانت جيمس، 28 مرة.
يُذكر أن إبستين، الممول الثري، توفي في أغسطس 2019 أثناء احتجازه الفيدرالي بانتظار محاكمته بتهم الاتجار بالجنس. وفي وقت لاحق، أدينت شريكته غيسلين ماكسويل بتهمة تجنيد وتجهيز فتيات قاصرات لإبستين، وهي تقضي حاليًا عقوبة سجن طويلة.
ولسنوات عديدة، كانت اتصالات بيل كلينتون السابقة بإبستين موثقة علنًا، بما في ذلك إشارات إلى زيارات إبستين للبيت الأبيض خلال فترة رئاسة كلينتون وسفر كلينتون على متن طائرة إبستين الخاصة. وقد أبرز كومر هذه التفاصيل، مؤكدًا أن الجمهور يستحق إجابات حول طبيعة هذه التفاعلات. وقد نفى كلينتون أي علم بجرائم إبستين ولم توجه إليه اتهامات بارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بعملية إبستين للاتجار بالبشر.









