كريم بنزيما وركلات الجزاء.. أزمة متكررة في الاتحاد

تتواصل أزمة النجم الفرنسي كريم بنزيما مع ركلات الجزاء بقميص نادي الاتحاد، لتتحول من مجرد صدفة عابرة إلى ظاهرة مقلقة كلفت الفريق نقاطًا ثمينة في مناسبات حاسمة، وتثير تساؤلات حول الضغوط التي يواجهها الفائز بالكرة الذهبية.
تجدد السيناريو المقلق مساء السبت، عندما أهدر كريم بنزيما فرصة حسم الفوز لفريقه الاتحاد أمام الفيحاء ضمن منافسات الجولة الخامسة من دوري روشن السعودي. ففي الدقيقة 88، وبينما كانت النتيجة تشير للتعادل 1-1، تقدم النجم الفرنسي لتسديد ركلة جزاء، لكن الحارس أورلاندو موسكيرا تصدى لها ببراعة، ليحرم “العميد” من نقطتين كانتا في المتناول.
سجل مقلق من علامة الجزاء
لم تكن ركلة الفيحاء هي الأولى، بل الخامسة التي يهدرها بنزيما من أصل 7 ركلات فقط تولى تنفيذها منذ انضمامه لصفوف بطل السعودية صيف 2023. هذه الإحصائية تكشف عن معدل إهدار يتجاوز 70%، وهو رقم لا يتناسب إطلاقًا مع حجم وقيمة مهاجم عالمي بحجم بنزيما، ما يفتح الباب أمام تحليل أعمق يتجاوز مجرد سوء الحظ.
يبدو أن الضغط النفسي المصاحب لكونه النجم الأبرز في الفريق، والمسؤول الأول عن حسم المباريات، بدأ يلقي بظلاله على تركيزه في اللحظات الحاسمة. فإخفاقات إهدار ركلات الجزاء لم تقتصر على الدوري المحلي، بل امتدت لتشمل بطولات كبرى مثل كأس العالم للأندية، وهو ما يضاعف من حجم الأزمة.
تفاصيل الإخفاقات الخمسة
بدأت سلسلة إهدار ركلات الجزاء في مناسبات مؤثرة، مما رسخ الشعور بوجود “عقدة” حقيقية لدى اللاعب. وتوزعت الركلات المهدرة على النحو التالي:
- أمام الهلال: في بطولة كأس الملك سلمان للأندية العربية.
- أمام الأهلي المصري: في بطولة كأس العالم للأندية، وهي ركلة كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة.
- أمام الوحدة: في الدوري السعودي.
- أمام الفيحاء (مرتين): في مباراتين مختلفتين بالدوري، كان آخرها يوم السبت.
على الرغم من أن إجمالي إهدار ركلات الجزاء في مسيرته الكروية بالكامل يبلغ 13 ركلة من أصل 42، فإن تكثيف 5 إخفاقات في فترة زمنية قصيرة ومع فريق واحد يشير إلى أبعاد أخرى. قد يتعلق الأمر بزيادة التوقعات التي وضعت على عاتقه بعد انتقاله المدوّي من ريال مدريد، مما يجعله تحت مجهر النقد مع كل فرصة ضائعة.









