فن

كارمن لبس تفتح صندوق ذكرياتها مع زياد الرحباني: فيديو مؤثر يكشف أسرار 15 عامًا من الحب والجروح

في لحظة شجن نادرة، أعادت الفنانة اللبنانية كارمن لبس فتح دفاتر الماضي، مسترجعة حكايتها الأبرز والأكثر جدلًا مع الموسيقار الكبير زياد الرحباني. لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل فيديو مصور بحرفية عالية، بثته عبر حسابها على “إنستجرام”، ليتحول إلى ما يشبه الوثائقي القصير الذي يروي قصة حب استثنائية لم تكتمل فصولها.

الفيديو الذي حمل توقيع المخرج عبادة شعراني، لم يكن مجرد استعراض للصور، بل رحلة بصرية وعاطفية عميقة. تخللته لقطات نادرة بالأبيض والأسود تجمع كارمن لبس وزياد الرحباني في عز شبابهما وعنفوان حبهما، ممزوجة بصور لرسائل خطّتها أياديهما، وكأنها أوراق من أرشيف سري يُكشف عنها للمرة الأولى.

رسالة من القلب: “حسّيت أنا فضيت”

بصوت يملؤه الحنين، وبنبرة تكشف عن جرح لم يندمل بالكامل، ألقت كارمن مونولوجًا مؤثرًا كان بمثابة رسالة مباشرة إلى حبيبها السابق. بدأت حديثها بسؤال وجودي عن وهم تخطي الحب الأول، قائلة: “بتعرف بس تعيش وهم إنك طويت صفحة حبك الأول وفجأة تكتشف إنو الصفحة بعدا مفتوحة مع جروحاتها؟ صار لي سنين عم قول اتخطّيت، بس بنفس الوقت عم إسأل ليه؟”.

تغوص كارمن في أعماق ذكريات الماضي، وتكشف عن أسئلة ظلت معلقة في الهواء، وعن شوق متبادل لم يُترجم إلى كلمات صريحة. “اشتقتلك، وعرفت إنك اشتقتلي بس ما قلتلي… قالولي بقيت تسأل عني، بس يا ريت سمعتها منك”، بهذه الكلمات لخصت مرارة المسافات والصمت الذي فرض نفسه على نهاية الحكاية، مضيفة بوجع صادق: “قلتلك بغيابك فضي البلد، بس شي إنت رحت، حسّيت أنا فضيت”.

حكاية حب استمرت 15 عامًا خارج الأوراق الرسمية

لم تكن علاقة كارمن لبس وزياد الرحباني مجرد نزوة عابرة، بل قصة حب عميقة امتدت لخمسة عشر عامًا، شكلت جزءًا كبيرًا من حياة كل منهما. وكما كشفت كارمن في تصريحات سابقة، لم تكن علاقتهما موثقة رسميًا، بل كانت أقرب إلى ميثاق روحي بينهما، حيث قالت: “كتبنا تعهّدًا بيني وبينه وتزوّجنا أمام الله، لكن لم يسجل هذا الزواج رسميًا”.

لكن هذه العلاقة القوية واجهت عواصف كثيرة أدت في النهاية إلى الانفصال. وتعود الأسباب، بحسب كارمن، إلى مجموعة من العوامل المعقدة، منها:

  • الظروف المادية: حيث أثرت التحديات المالية، خاصة تلك المتعلقة بتوقعات زياد من أرباح مسرحياته التي لم تتحقق، على استقرار العلاقة.
  • الضغوط الاجتماعية: لم يكن المحيطون بزياد راضين تمامًا عن هذه العلاقة، مما شكل ضغطًا إضافيًا عليهما.
  • عدم النضج الكافي: اعترفت كارمن بأنها في تلك الفترة لم تكن تملك النضج الكافي للتعامل مع التحديات الكبيرة التي واجهت حبهما.

في ختام رسالتها المصورة، اعترفت كارمن بأنها لم تتجاوز هذه القصة بعد، وأن كل تفاصيل حياتها لا تزال مرتبطة به. قالت بصراحة موجعة: “كنت إهرب من سيرتك مش لإني ما بدي ياها، بس لإني بخاف حسّ إنها أحلى سيرة… حبيتك، وبعدني، وبعدا كل الجمل عم تنتهي فيك”.

ويبقى الفيديو الذي نشرته كارمن لبس بمثابة شهادة فنية وإنسانية على قصة حب كبيرة، تركت بصماتها على الساحة الفنية في لبنان. فهل يمكن للفن أن يكون وسيلة لشفاء جروح الماضي، أم أنه يظل دائمًا نافذة مفتوحة على حنين لا ينتهي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *