كابلات البحر الأحمر: مايكروسوفت تحذر من تباطؤ الإنترنت في آسيا وأوروبا

صدمت شركة مايكروسوفت الأوساط التقنية بإعلانها عن قطع عدة كابلات إنترنت بحرية دولية في مياه البحر الأحمر، في تطور ينذر بتباطؤ ملحوظ في سرعة الشبكة العنكبوتية بقارتي آسيا وأوروبا خلال الفترة القادمة.
وفي بيان عاجل صدر مساء السبت، كشفت الشركة عن جهود حثيثة تبذلها فرقها الهندسية لإيجاد حلول جذرية، من خلال إعادة توجيه حركة مرور البيانات نحو مسارات بديلة. وأشارت إلى أن هذا الإجراء قد لا يمنع بعض المستخدمين من مواجهة ارتفاع في زمن الوصول (Latency).
تداعيات على خدمات «آزور»
لم تقتصر التحذيرات على المستخدمين العاديين، فقد أشارت مايكروسوفت إلى أن مستخدمي خدمتها السحابية الرائدة «آزور»، والتي تُعد ثاني أكبر منصة للخدمات السحابية عالميًا بعد أمازون ويب سيرفيسز، قد يواجهون بدورهم انقطاعات محدودة أو تدهورًا في الأداء، لا سيما على المسارات التي تعبر الشرق الأوسط.
وجاء في التحديث الرسمي الصادر عن الشركة: «نتوقع زمن وصول أطول للبيانات التي كانت تمر في السابق عبر الشرق الأوسط، بينما لم تتأثر البيانات التي تسلك مسارات بديلة. وسنحرص على تقديم تحديثات يومية، أو في وقت أقرب إذا ما استدعت التطورات ذلك».
وأكدت الشركة أن جهود إعادة توجيه حركة البيانات عبر المسارات البديلة قد أسهمت في الحد من تأثير الانقطاع، مما حال دون توقف شامل لحركة مرور البيانات.
توابع سياسية وأمنية
لا يمكن فصل هذا التطور التقني عن سياقه الأوسع، فقد جاء بعد أسابيع قليلة من تقرير مثير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، والذي كشف عن تعاون وثيق ومثير للجدل بين مايكروسوفت و«الوحدة 8200» الإسرائيلية، وهي وحدة استخبارات عسكرية متخصصة في المراقبة الرقمية.
وبحسب ما أوردته الجارديان، فقد منحت مايكروسوفت الوحدة الإسرائيلية وصولاً خاصاً إلى منطقة مخصصة ضمن منصة «آزور»، وذلك بهدف تخزين ومراقبة المكالمات الهاتفية الصادرة من قطاع غزة والضفة الغربية. وألقت الصحيفة الضوء على لقاء جمع الرئيس التنفيذي لـ مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، بقائد الوحدة، يوسي سارييل، في عام 2021 بمقر الشركة في الولايات المتحدة، وهو ما وصفته بأنه كان بمثابة حجر الزاوية لشراكة عُدت من أضخم مشاريع التجسس الرقمي على مستوى العالم.
وشدد التقرير على أن هذا التعاون غير المسبوق قد مكن الجيش الإسرائيلي من تسجيل وتحليل كافة المكالمات الهاتفية، سواء الصادرة من أفراد مدنيين أو جهات عسكرية، بصورة يومية ومستمرة، مستفيداً من سيطرته الكاملة والمحكمة على قطاع الاتصالات في كل من غزة والضفة الغربية.









