رياضة

قناة ريال مدريد تفتح النار: اتهامات بـ “الكيل بمكيالين” تشعل أزمة التحكيم الإسباني قبل الديربي

على وقع طبول ديربي مدريد المرتقب، لم يعد الصراع مقتصرًا على أرض الملعب، بل امتد ليشعل حربًا إعلامية ضارية. قناة ريال مدريد الرسمية قررت كسر صمتها، موجهةً سهام نقدها اللاذع ليس للخصم، بل لمن يديرون المباراة من حكام الليغا، في حملة منظمة تكشف ما وصفته بـ”ازدواجية المعايير” في قراراتهم.

الحكاية ليست مجرد اعتراض على قرار تحكيمي عابر، بل هي سردية متكاملة يقدمها النادي الملكي عبر قناته، مدعومة بلقطات ومقارنات، ترسم صورة قاتمة عن واقع التحكيم الإسباني. اتهامات مباشرة بالتحيز للغريمين برشلونة وأتلتيكو مدريد، وتساؤلات حول سر السجل الأسوأ لريال مدريد في البطاقات الحمراء خلال القرن الحادي والعشرين.

وقائع تحت المجهر.. حين تختلف الصافرة باختلاف القميص

لم تكن اتهامات القناة مرسلة، بل استندت إلى وقائع محددة اعتبرتها دليلاً قاطعًا على ما أسمته “الكيل بمكيالين”. المقارنات التي عرضتها القناة لم تترك مجالاً للصدفة، بل بدت وكأنها لائحة اتهام موجهة مباشرة إلى لجنة الحكام الإسبانية، مطالبة بتفسيرات واضحة ومنطقية.

واقعة فينيسيوس وكوكي.. نفس الفعل وعقوبة مختلفة

أعادت القناة للأذهان مشهد طرد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في ملعب “ميستايا” الموسم الماضي، بعد اشتباكه مع حارس فالنسيا. يومها، لم تتردد الصافرة في إشهار البطاقة الحمراء. لكن المشهد تكرر بحذافيره في مباراة أتلتيكو مدريد ورايو فايكانو، حين اعتدى القائد كوكي على حارس الخصم بطريقة مشابهة، لكن الحكم تغاضى عن الواقعة تمامًا، وهو ما اعتبرته القناة “فضيحة تحكيمية”.

رافينيا برشلونة.. الناجي من بطاقتين حمراوين

لم يسلم الغريم التقليدي برشلونة من هجوم القناة، التي خصصت فقرة كاملة للحديث عن نجاة نجمه البرازيلي رافينيا من الطرد مرتين في مباراتين مختلفتين. الواقعة الأولى كانت تدخلًا عنيفًا ضد لاعب مايوركا، والثانية كانت دفعة واضحة دون كرة للاعب من خيتافي، وفي الحالتين، أفلت اللاعب من البطاقة الصفراء الثانية التي كانت ستؤدي إلى طرده.

  • التدخل الأول: عنف مفرط ضد لاعب مايوركا مر دون عقاب.
  • التدخل الثاني: دفع لاعب خيتافي دون كرة، وهي مخالفة تستوجب بطاقة صفراء ثانية.

ما وراء الهجوم: أرقام وتوقيت يثيران الجدل

تستند القناة في هجومها إلى إحصائية صادمة، وهي أن ريال مدريد هو الفريق الأكثر حصولاً على البطاقات الحمراء في الليغا خلال القرن الحادي والعشرين. رقم يثير الدهشة بالنظر إلى طبيعة لعب الفريق التي لا تعتمد على العنف. وتطرقت القناة أيضًا إلى حالة الطرد “غير المفهومة” التي تعرض لها اللاعب دين هويسن أمام ريال سوسيداد بقرار مباشر من الحكم خيل مانزانو، والتي اعترفت لجنة الحكام لاحقًا بأنها كانت قرارًا خاطئًا.

ورغم تصدر ريال مدريد لجدول الترتيب بالعلامة الكاملة، إلا أن هذا لم يمنع النادي من إطلاق هذه الحملة الشرسة قبل أيام قليلة من ديربي مدريد. توقيت يراه المحللون بمثابة ضغط استباقي على الحكم الذي سيدير المباراة، لضمان عدم تكرار ما يعتبرونه “أخطاءً موجهة”.

وبينما يستعد الفريقان لمعركة كروية طاحنة، يبقى السؤال معلقًا في الأجواء المشحونة: هل ستؤثر هذه الحملة الإعلامية على صافرة الحكم في الديربي، أم أنها مجرد فصل جديد في كتاب الجدل الذي لا ينتهي في كرة القدم الإسبانية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *