الأخبار

قمة شرم الشيخ للسلام: مصر وأمريكا ترسمان خريطة طريق لغزة

تستضيف مدينة شرم الشيخ اليوم قمة دولية حاسمة، تجمع الرئيسين عبد الفتاح السيسي والأمريكي دونالد ترامب، لبحث مستقبل عملية السلام. تسعى قمة شرم الشيخ للسلام لرسم خريطة طريق واضحة لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في غزة، وسط حضور دولي رفيع المستوى يعكس حجم الرهانات على نجاحها.

شراكة استراتيجية وإشادة متبادلة

قبيل انطلاق المباحثات الرسمية، شهد المؤتمر الصحفي المشترك تبادلاً للإشادات بين الرئيسين، حيث وصف دونالد ترامب نظيره المصري بـ“الرجل القوي” والصديق المقرب، مؤكداً على دوره المحوري في عملية السلام. وأثنى ترامب بشكل خاص على استقرار الأوضاع الأمنية في مصر، معتبراً أن انخفاض معدل الجريمة يعد “شيئًا رائعًا جدًا”، في إشارة تعكس عمق العلاقات الثنائية وأهمية دور القاهرة كشريك استراتيجي لواشنطن في الشرق الأوسط.

من جانبه، ثمّن الرئيس عبد الفتاح السيسي ما وصفه بـ”العمل المتميز” الذي قام به الرئيس ترامب، مشدداً على الأولوية القصوى لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وضمان استدامته. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد على تطابق الرؤى المصرية الأمريكية حول ضرورة الانتقال من إدارة الأزمة إلى إيجاد حلول دائمة تضمن استقرار المنطقة.

أجندة القمة ومبادرة السلام

تكتسب قمة شرم الشيخ للسلام أهميتها من كونها المنصة التي سيطرح خلالها الرئيس الأمريكي المرحلة الثانية من مبادرته للسلام. وتتركز هذه المرحلة على محاور عملية تهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، بدلاً من الاكتفاء بالحلول السياسية النظرية، وتتضمن خطوات محددة لمعالجة جذور الصراع.

وتشمل المبادرة المقترحة عدة نقاط رئيسية، تهدف إلى بناء الثقة بين الأطراف المعنية:

  • إطلاق خطة شاملة لـإعادة إعمار غزة.
  • وضع ترتيبات تضمن أمن إسرائيل على المدى الطويل.
  • نشر بعثة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار ومنع تجدد الاشتباكات.

حضور دولي يعكس أهمية الحدث

يعكس حجم المشاركة الدولية في القمة ثقل الحدث وأهمية التوافق على رؤية موحدة. ويشهد الاجتماع حضور قادة وزعماء أكثر من عشرين دولة، من بينهم أطراف إقليمية فاعلة وقوى دولية كبرى، مما يمنح مخرجات القمة زخمًا سياسيًا كبيرًا، ويؤكد على الدور المصري المحوري في قضايا المنطقة.

يشارك في القمة إلى جانب الرئيسين المصري والأمريكي، كل من ملك الأردن، أمير قطر، ملك البحرين، ورؤساء فلسطين وتركيا وإندونيسيا وأذربيجان وفرنسا وقبرص. كما يحضر المستشار الألماني ورؤساء وزراء المملكة المتحدة وإيطاليا وإسبانيا واليونان وأرمينيا والمجر وباكستان وكندا والنرويج والعراق والكويت، بالإضافة إلى نائب رئيس الإمارات ووزير خارجية سلطنة عمان، وممثلين رفيعي المستوى عن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمجلس الأوروبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *