قمة العشرين 2026: ميامي تستضيف الحدث العالمي… وترامب يُفجر مفاجأة بمقاطعة جنوب إفريقيا!

في خطوة لافتة أثارت اهتمام الأوساط الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، استضافة مدينة ميامي بولاية فلوريدا لفعاليات قمة مجموعة العشرين المرتقبة لعام 2026. يأتي هذا الإعلان في ظل تصريحات سابقة لترامب أكد فيها مقاطعته لقمة “G20” القادمة في جنوب إفريقيا، ما يُلقي بظلاله على المشهد الدبلوماسي العالمي.

ترامب، وخلال حديثه للصحافيين من داخل المكتب البيضاوي، شدد على أن الولايات المتحدة ستحظى بـ“شرف استضافة” هذه القمة الدولية المرموقة لأول مرة منذ عقدين تقريباً. وتتزامن هذه الاستضافة مع احتفال الأمة الأمريكية بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيسها، ما يضفي بعداً تاريخياً على الحدث.

ما هي مجموعة العشرين؟

تُعد مجموعة العشرين (G20) منتدى دوليًا يضم في عضويته تسع عشرة دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، ممثلةً بذلك أكبر اقتصادات العالم. تأسس هذا التجمع بهدف تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية الدولية، ومعالجة القضايا العالمية الملحة.

وتتكون المجموعة من نخبة من الدول المؤثرة اقتصاديًا وسياسيًا، وتشمل:

  • الولايات المتحدة
  • كندا
  • بريطانيا
  • ألمانيا
  • فرنسا
  • إيطاليا
  • إسبانيا
  • روسيا
  • الصين
  • اليابان
  • الهند
  • سنغافورة
  • كوريا الجنوبية
  • أستراليا
  • السعودية
  • تركيا
  • جنوب إفريقيا
  • البرازيل
  • المكسيك
  • الأرجنتين
  • الاتحاد الأوروبي

ترامب يقاطع قمة جنوب إفريقيا.. لماذا؟

وفي سياق متصل، كان ترامب قد استبعد في يوليو الماضي إمكانية حضوره لقمة قادة مجموعة العشرين المزمع عقدها في جنوب إفريقيا بشهر نوفمبر المقبل. وأشار حينها إلى أنه سيرسل ممثلاً آخر عن الولايات المتحدة، عازيًا قراره إلى “رفضه لسياسات جنوب إفريقيا”.

وأوضح ترامب، متحدثًا للصحافيين على متن طائرته الرئاسية، قائلاً: “أعتقد أنني سأرسل ممثلاً آخر، لأنني واجهت الكثير من المشكلات مع جنوب إفريقيا. لديهم سياسات سيئة للغاية”. هذه التصريحات كشفت عن توترات عميقة بين واشنطن وبريتوريا.

على مدار الأشهر القليلة الماضية، لم يتوان ترامب عن توجيه سهام النقد لسياسات جنوب إفريقيا الداخلية والخارجية. تضمنت انتقاداته ملف الإصلاح الزراعي المثير للجدل، ووصلت إلى حد مهاجمة موقف بريتوريا من قضية “الإبادة الجماعية” التي رفعتها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.

ولم يتوقف الأمر عند التصريحات، بل ترجم ترامب موقفه إلى إجراءات فعلية. ففي فبراير الماضي، وقع أمرًا تنفيذيًا يقضي بخفض المساعدات المالية الأمريكية لجنوب إفريقيا، وأصدر قرارًا بطرد سفيرها، كما قرر منح اللجوء للأقلية البيضاء بناءً على مزاعم التمييز العنصري، وهي اتهامات تنفيها بريتوريا بشدة.

هذا التوتر ليس جديدًا؛ ففي وقت سابق من العام الجاري، قاطع وزير الخارجية ماركو روبيو اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في جنوب إفريقيا، التي تتولى رئاسة المجموعة من ديسمبر 2024 إلى نوفمبر 2025. الأمر الذي يؤكد عمق الخلافات.

وتُعاني واشنطن، سواء في عهد ترامب أو الرئيس السابق جو بايدن، من حالة تذمر واضحة تجاه القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية. وقد اتهمت بريتوريا إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في سياق حربها على غزة، ما وضع ضغطًا كبيرًا على العلاقات الثنائية.

تاريخ تأسيس مجموعة العشرين وأهدافها

تأسست مجموعة العشرين عام 1999 بهدف رئيسي هو مناقشة السياسات الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي الدولي. وبرزت فكرتها كاستجابة مباشرة لسلسلة من أزمات الديون الطاحنة التي اجتاحت الأسواق الناشئة في أواخر التسعينيات، بدءًا من أزمة البيزو المكسيكية، مرورًا بالأزمة المالية الآسيوية عام 1997، وصولاً إلى الأزمة المالية الروسية عام 1998.

هذه الأزمات لم تقتصر تداعياتها على الدول الناشئة فحسب، بل امتدت لتؤثر على اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة في عام 1998، ما دفع بالحاجة الملحة لتشكيل منتدى عالمي يضم الاقتصادات الكبرى للتصدي لمثل هذه التحديات.

منذ تأسيسه، يجتمع المنتدى سنويًا، وشهدت مجموعة العشرين تحولًا كبيرًا منذ عام 2008. فبعد أن كانت مقتصرة على وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، توسع جدول أعمالها لتشمل قممًا يشارك فيها رؤساء الدول أو الحكومات، إلى جانب وزراء المالية ووزراء الخارجية.

ورغم أن الاقتصاد العالمي يظل الموضوع الأساسي لقممها، إلا أن أجندة الاجتماعات تتنوع من سنة لأخرى. وتتناول المجموعة طيفًا واسعًا من القضايا العالمية الملحة، مؤكدة بذلك دورها المحوري في صياغة مستقبل السياسات الدولية.

Exit mobile version