قلق في الهند.. فيروس نيباه يتسلل للمستشفيات ويصيب الأطقم الطبية
فيروس نيباه يثير القلق في الهند بعد إصابة أطباء وممرضين

البنغال الغربية بالهند تشهد تسجيل إصابات بفيروس “نيباه” بين أفراد الطواقم الطبية، الأمر الذي أثار قلقاً واسعاً لدى السلطات الصحية والمواطنين. وتتزايد المخاوف من انتشار الفيروس بشكل أوسع بين العاملين في المستشفيات والسكان المحليين.
تفاصيل الإصابات
السلطات الهندية كشفت عن رصد حالات إصابة جديدة خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكدة وجود أطباء وممرضين ضمن المصابين. هذا التطور دفع الجهات المعنية لتكثيف إجراءات المتابعة والاحتواء.
وبحسب ما نقلته وكالة “برس ترست أوف إنديا”، وصل عدد الحالات المؤكدة بفيروس نيباه إلى خمس، منها ثلاث إصابات جديدة سُجلت هذا الأسبوع، طالت طبيباً وممرضة وأحد أفراد الطاقم الصحي.
وكانت إصابات سابقة قد طالت ممرضين اثنين في مستشفى “نارايانا” التخصصي الخاص بمدينة باراسات، التي تبعد حوالي 15 ميلاً شمال كولكاتا.
نارايان سواروب نيغام، السكرتير الرئيسي لوزارة الصحة ورعاية الأسرة، أشار إلى أن إحدى الممرضتين المصابتين تمر بحالة حرجة، بعد أن ظهرت عليها أعراض حمى شديدة ومضاعفات في الجهاز التنفسي بين ليلة رأس السنة الجديدة والثاني من يناير.
إجراءات الحجر والعلاج
وفي مسعى لاحتواء تفشي الفيروس، فرضت السلطات حجراً صحياً منزلياً على نحو 100 شخص. ويتلقى المصابون العلاج حالياً في مستشفيات مختلفة بكولكاتا والمناطق المحيطة. وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن حالة واحدة لا تزال في وضع صحي حرج.
ما هو فيروس نيباه؟
يُصنف فيروس نيباه ضمن الأمراض التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، حيث ينتقل غالباً من الخفافيش إلى البشر عن طريق الفواكه الملوثة أو بالاحتكاك المباشر بالحيوانات المصابة. كما يمكن للفيروس أن ينتشر بين البشر عبر السوائل الجسدية، خصوصاً داخل الأسر أو بين مقدمي الرعاية الصحية.
أعراضه تشبه الإنفلونزا
منظمة الصحة العالمية تصنف فيروس نيباه كعامل ممرض عالي الخطورة. ورغم ندرة العدوى البشرية به، إلا أنها تنتقل في الغالب من الخفافيش إلى الإنسان.
عادة ما تبدأ الإصابة بأعراض تشبه الإنفلونزا، كالحمى والصداع وآلام العضلات والإرهاق. وقد تتطور لتشمل أعراضاً تنفسية مثل السعال أو ضيق التنفس أو الالتهاب الرئوي.
أخطر المضاعفات التي قد تنجم عن الفيروس هي التهاب الدماغ، والذي يظهر بأعراض عصبية مثل تغير في الوعي، تشنجات، أو غيبوبة، وذلك بعد أيام أو أسابيع من بدء المرض. وقد يصاب بعض المرضى أيضاً بالتهاب السحايا.
تاريخ الفيروس وانتشاره
اكتشف فيروس نيباه للمرة الأولى عام 1999 في ماليزيا وسنغافورة. ومنذ ذلك التاريخ، شهدت دول عدة في جنوب آسيا تفشيات متكررة، أبرزها في شمال شرق الهند وبنغلاديش، حيث تسجل الأخيرة تفشياً شبه سنوي منذ عام 2001. كما سجلت حالات سابقة في ولاية كيرالا بجنوب الهند والفلبين.
الوقاية والتعامل
حتى الآن، لا يتوفر علاج محدد أو لقاح معتمد لفيروس نيباه. ويقتصر التعامل الطبي مع الحالات المصابة على تقديم الرعاية الداعمة وعلاج الأعراض. وتُشدد الإجراءات الوقائية للحد من انتقال العدوى سواء بين البشر أو من الحيوانات المصابة.









