قلق الامتحانات: روشتة نفسية لطلاب الثانوية العامة 2025 وأسرهم

كتب: أحمد مصطفى

مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة 2025، تسيطر حالة من الترقب والقلق على آلاف الطلاب وأسرهم، في انتظار لحظة الحسم. تتفاوت التوقعات وتتنوع الطموحات بين كليات القمة والكليات العسكرية، وسط ضغوط نفسية تتزايد مع انتشار الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمقارنات المستمرة بين الطلاب. وللتخفيف من هذه الأجواء المشحونة، تقدم «الأسبوع» روشتة دعم نفسي للمساعدة في عبور هذه المرحلة الحساسة بسلام.

شخصية الطالب وطموحه يحددان مستوى التوتر

أكد د. جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن مستوى التوتر لدى طلاب الثانوية العامة يختلف باختلاف شخصية الطالب وطموحاته، فمنهم من يستهدف كلية بعينها، ومنهم من يتطلع إلى الكليات العسكرية أو كلية الشرطة، بينما يضع آخرون نصب أعينهم كليات القمة كالطب والهندسة. وأضاف فرويز أن حجم الطموح يتناسب طرديًا مع حجم التوتر، مشيرًا إلى أن الشخصيات العصبية والقلقة تكون أكثر عرضة للتوتر من غيرها.

مرحلة المراهقة تزيد من حدة التوتر

أوضح فرويز أن طلاب الثانوية العامة، وهم في مرحلة المراهقة، أكثر عرضة للتوتر، خاصة أصحاب الشخصيات العصبية. وتظهر أعراض التوتر في شحوب الوجه، برودة اليدين، قضم الأظافر، اضطرابات النوم، وفقدان الشهية. كما يميل الطالب إلى الانعزال عن أصدقائه، مكتفيًا بالمراقبة من بعيد في انتظار إعلان النتيجة. ويكون الأمر أكثر خطورة إذا لم تكن النتيجة على قدر طموحاته، خاصة إذا كانت طموحاته عالية.

الانتحار.. خطر حقيقي بعد الصدمة

حذر فرويز من خطر «تدهور سن المراهقة» الذي قد يدفع بعض الطلاب إلى إيذاء أنفسهم، بل وحتى الانتحار، في حالة صدمة ما بعد النتيجة. وشدد على أهمية دور الأسرة في احتواء الأبناء وتقديم الدعم النفسي لهم، وفتح حوار بناء حول البدائل والمستقبل، بدلًا من اللوم والمقارنات التي تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة.

متابعة النتيجة على الإنترنت.. ضغط إضافي

أشار فرويز إلى أن متابعة النتيجة على الإنترنت تزيد من حدة التوتر لدى الطلاب والأهالي على حد سواء، خاصة مع تضارب المواعيد وكثرة الإشعارات. ونصح بضرورة الهدوء والصبر، وتجنب الاستسلام للشائعات.

علامات الخطر.. ومتى يجب التدخل؟

حدد فرويز علامات الخطر التي تستدعي تدخل الأسرة فورًا، كشحوب الوجه، برودة وتعرق اليدين، زيادة ضربات القلب، فقدان الشهية، الأرق، والانطواء. وشدد على أهمية احتواء الأبناء وتقديم الدعم النفسي لهم مهما كانت النتيجة، مع توفير البدائل المتاحة كالجامعات الأهلية والخاصة.

Exit mobile version