قطاع الاتصالات المصري يحقق طفرة قياسية: نمو متواصل وتوسع في التصنيع والتعهيد

وزير الاتصالات: القطاع يحقق أعلى معدلات النمو للعام السابع على التوالي ومساهمته تقترب من 6% من الناتج المحلي الإجمالي.

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر طفرة نوعية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تحول القطاع إلى محرك إنتاجي وخدمي يسهم بفاعلية في النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. وأشار الوزير إلى أن القطاع حقق أعلى معدلات نمو على مستوى الدولة للعام السابع على التوالي، بنسب تراوحت بين 14% و16%، لترتفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%.

جاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع عقده اليوم الأحد مع أعضاء لجنة صناعة الاتصالات التابعة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في تشكيلها الجديد الذي يضم نخبة من القيادات والخبرات البارزة. وتناول الاجتماع مناقشة المحاور الاستراتيجية لتطوير صناعة الاتصالات في مصر، واستعراض التحديات المحتملة خلال المرحلة المقبلة، فضلاً عن جهود الدولة، ممثلة في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ولجنة الصناعة، لدعم القطاع وتعزيز قدراته بما يتماشى مع استراتيجية مصر الرقمية الهادفة لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

وفي سياق متصل، كشف الدكتور طلعت عن نجاح مصر في استقطاب 15 علامة تجارية عالمية كبرى متخصصة في تصنيع الهواتف المحمولة، محققة نسبة مكون محلي تجاوزت 40%. وأشار إلى أن الإنتاج المحلي من الأجهزة المحمولة تخطى 10 ملايين جهاز خلال العام الحالي، مقارنة بـ 3.3 مليون جهاز في العام الماضي، مؤكداً أن منظومة حوكمة أجهزة الهواتف المحمولة تهدف بالأساس إلى حماية ودعم الصناعة المحلية.

كما لفت وزير الاتصالات إلى القمة العالمية لصناعة التعهيد، التي أسفرت عن توقيع اتفاقيات مع 55 شركة عالمية ومحلية، بهدف التوسع في هذا المجال بمصر وتوفير 75 ألف فرصة عمل جديدة. ويؤكد هذا التطور الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لصناعة التعهيد، والذي تجسد في لقاء رئيس الجمهورية برؤساء وقيادات الشركات المشاركة في القمة.

وبشأن الصادرات، أفاد الدكتور طلعت بأن الصادرات الرقمية سجلت ارتفاعاً بنسبة 124% خلال سبعة أعوام، لتصل قيمتها إلى 4.7 مليار دولار. وتوقع تضاعف صادرات التعهيد خلال ثلاثة أعوام، لتسجل 8.4 مليار دولار بحلول عام 2025.

وفي إطار جهود التحول الرقمي، تقدمت مصر 47 مركزاً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي، لتصل إلى المركز 22 عالمياً بعد أن كانت في المركز 69، مما يعزز مكانتها ضمن الدول الرائدة في الحكومة الرقمية بالفئة «أ». وتؤكد الدولة حرصها على التطوير المستمر في مجال الأمن السيبراني، حيث تم التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، والإعلان عن التعاون لإنشاء المركز المصري الإفريقي لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

واستعرض الدكتور طلعت الدور المحوري للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ولجنة صناعة الاتصالات في إطلاق حزمة من الخدمات المبتكرة. وشملت هذه الخدمات الجيل الخامس، وإنترنت الأشياء للسيارات، وخدمة WiFi Calling التي تهدف لتحسين جودة المكالمات داخل المباني، بالإضافة إلى خدمة الشرائح المدمجة eSIM التي تمنح المستخدمين مرونة أكبر في إدارة خطوطهم.

وفي ختام الاجتماع، أصدرت لجنة صناعة الاتصالات بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات توصيات مهمة لدعم الصناعة الوطنية. ركزت التوصيات على أهمية فتح آفاق جديدة لتطوير صناعة الاتصالات ومواجهة التحديات المتعلقة بالتصنيع المحلي، مع التأكيد على ضرورة دراسة فرص تطوير مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، والتوسع في تصنيع أجهزة الاتصالات محليًا، ووضع آليات فعالة لدعم وتشجيع المنتج المحلي.

وفي نهاية اللقاء، أعرب الدكتور عمرو طلعت عن ثقته في الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة صناعة الاتصالات بتشكيلها الجديد. واعتبر الوزير اللجنة ركيزة أساسية لتعزيز التنسيق بين جميع أطراف المنظومة، مما يعكس حرص الدولة على توحيد الجهود وتعميق العمل المشترك لدعم وتنمية صناعة الاتصالات الوطنية.

Exit mobile version