رياضة

قطار النصر يواصل الانطلاق: فوز ثامن على التوالي يعزز صدارة دوري روشن

بثلاثية في شباك نيوم ورقم قياسي جديد لرونالدو.. النصر يبعث برسالة قوية لمنافسيه في سباق اللقب.

واصل نادي النصر السعودي رحلة الدفاع عن لقبه وتأكيد هيمنته على دوري روشن، محققًا فوزه الثامن على التوالي في مسيرة لافتة، وذلك على حساب مضيفه الطموح نيوم بنتيجة 3-1. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط أُضيفت إلى رصيد الفريق، بل كان بمثابة رسالة واضحة للمنافسين بأن قطار “العالمي” يسير بأقصى سرعة نحو الحفاظ على الصدارة.

صمود دفاعي لم يدم طويلاً

في الشوط الأول من اللقاء، بدا أن نيوم قد نجح في فك شفرة القوة الهجومية للنصر، حيث اعتمد على منظومة دفاعية متماسكة أغلقت المساحات أمام نجوم الفريق الضيف. ورغم المحاولات المتكررة من ساديو ماني وكريستيانو رونالدو، فإن شباك الحارس لويس ماكسيميانو ظلت صامدة، وهو ما عكس استعدادًا تكتيكيًا عاليًا من أصحاب الأرض لمواجهة متصدر الترتيب.

نقطة التحول

لكن هذا الصمود لم يستمر طويلاً بعد الاستراحة، فمع انطلاق الشوط الثاني، تمكن النصر من كسر الجمود بهدف مبكر للبرازيلي غابرييل في الدقيقة 47، وهو الهدف الذي حرر لاعبي الفريق من الضغط وفتح المباراة على مصراعيها. وتعمقت أزمة نيوم بعد طرد لاعبه لوتشيانو رودريغيز في الدقيقة 56، وهو ما استثمره النصر بذكاء لفرض سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللعب.

رونالدو.. أرقام تتحدث عن نفسها

وكعادته، ترك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بصمته الخاصة، مسجلاً الهدف الثاني الذي قضى عمليًا على آمال أصحاب الأرض في العودة. هذا الهدف لم يكن مجرد تعزيز للنتيجة، بل حمل دلالات رقمية هامة، حيث وصل رونالدو إلى المساهمة التهديفية رقم 100 في دوري روشن السعودي، ليؤكد مجددًا أنه ليس مجرد لاعب، بل ظاهرة تهديفية مستمرة. ويعلق المحلل الرياضي المصري، خالد بيومي، على هذا الأمر قائلاً: “تأثير رونالدو يتجاوز الأهداف؛ فهو يمثل القوة الدافعة التي ترفع من مستوى الفريق بأكمله في اللحظات الحاسمة، وقدرته على الحضور في المواعيد الكبرى هي ما يميزه”.

سباق الصدارة يشتعل

بهذا الفوز، رفع النصر السعودي رصيده إلى 24 نقطة، مبتعدًا بفارق ثلاث نقاط عن أقرب ملاحقيه التعاون، وأربع نقاط عن الهلال. ويرى مراقبون أن هذه السلسلة من الانتصارات المتتالية تضع ضغطًا نفسيًا كبيرًا على المنافسين، وتمنح النصر أفضلية معنوية في سباق اللقب الطويل. فالفريق لم يعد يكتفي بالفوز فقط، بل يقدم أداءً يجمع بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية، وهو ما يجعله المرشح الأبرز للاحتفاظ بالدرع.

في الختام، يمكن القول إن فوز النصر على نيوم لم يكن مجرد نتيجة عابرة في جدول الترتيب، بل هو تأكيد على النضج التكتيكي والشخصية القوية التي يتمتع بها الفريق تحت قيادة مدربه. ومع استمرار تألق نجومه الكبار، يثبت “العالمي” أنه الفريق الذي يجب على الجميع التغلب عليه إذا أرادوا المنافسة على لقب دوري روشن هذا الموسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *