قضية طفل المرور تعود للواجهة.. تأجيل محاكمته بتهمة الاعتداء على طالب بالمقطم

من جديد، يعود الشاب المعروف إعلاميًا بـ«طفل المرور» إلى دائرة الضوء، لكن هذه المرة في قضية لا تقل خطورة عن سابقتها، حيث تتشابك خيوطها بين أروقة محكمتي الجنح والجنايات. فصول جديدة من قصة الشاب الذي أثار الجدل تُكتب اليوم، وهذه المرة بطلها ليس استهتارًا بقواعد الطريق، بل عنف واعتداء يهدد مستقبل طالب آخر.
تأجيل جديد ومصير معلق
أسدلت محكمة جنح المقطم، اليوم الأربعاء، ستارًا مؤقتًا على جلسة محاكمة «طفل المرور» واثنين من رفاقه، مقررة تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 29 أكتوبر الجاري. ويواجه المتهمون تهمًا ثقيلة، أبرزها استعراض القوة والعنف، والتعدي بالضرب على طالب باستخدام عصا خشبية «بيسبول» أمام إحدى المدارس بمنطقة المقطم، مما أدى لإصابته بإصابات بالغة.
هذا التأجيل يمنح هيئة الدفاع فرصة جديدة لترتيب أوراقها، بينما يظل مصير الضحية وأسرته معلقًا في انتظار كلمة القضاء. القضية التي بدأت ببلاغ بسيط تحولت إلى قضية رأي عام، تعكس مخاوف مجتمعية متزايدة من عنف المراهقين وتداعياته المأساوية.
من الجنح إلى الجنايات.. قضية أخرى تلوح في الأفق
لم تتوقف الاتهامات الموجهة لـ«طفل المرور» عند حدود واقعة الاعتداء على طالب، بل امتدت لتكشف عن مسار آخر أكثر تعقيدًا. فقد قررت جهات التحقيق في وقت سابق إحالته إلى محكمة الجنايات في قضية منفصلة، بعد أن أثبت تقرير المعمل الكيماوي الصادر عن مصلحة الطب الشرعي إيجابية عيناته لـتعاطي المخدرات، وتحديدًا مخدر الحشيش.
هذا التطور الخطير ينقل قضيته من مجرد مشاجرة شبابية إلى جناية يعاقب عليها القانون بعقوبات مشددة، ويطرح تساؤلات أعمق حول البيئة التي نشأ فيها الشاب والظروف التي قادته إلى هذا المنحدر.
خيوط الواقعة.. كيف بدأت القصة؟
تعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تلقته أجهزة الأمن بالقاهرة، يفيد بوقوع حادث اعتداء عنيف على طالب في منطقة المقطم. التحريات كشفت أن المتهم الرئيسي هو «طفل المرور»، الذي استعان بآخرين وتعدوا على المجني عليه بعصا «بيسبول»، مما تسبب في إصابته بجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى في حالة حرجة.
وعلى إثر ذلك، تحركت الأجهزة الأمنية وتمكنت من إلقاء القبض على المتورطين. وكانت النيابة العامة قد أمرت في وقت سابق بإخلاء سبيل اثنين من المتهمين بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه لكل منهما، مع عرض الطالب المصاب على الطب الشرعي لتوثيق إصاباته وتحديد مدة العلاج اللازمة، وهو التقرير الذي يعد حجر زاوية في مسار المحاكمة.









