قضية حبيبة الشماع تفتح فصلًا جديدًا.. معركة تعويضات بـ100 مليون جنيه ضد أوبر

بعد أن هزت مأساتها وجدان المصريين، تعود قضية حبيبة الشماع، المعروفة إعلاميًا بـ”فتاة الشروق”، إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة في ساحات القضاء المدني. فمع انطلاق أولى جلسات الدعوى التي أقامتها أسرتها، يبدأ فصل جديد من البحث عن العدالة، مطالبين بتعويض ضخم قدره 100 مليون جنيه من شركة أوبر العالمية وفرعها في مصر.
تفاصيل الجلسة الأولى.. من المسؤول عن المأساة؟
في قاعة المحكمة صباح اليوم، وقف محامي أسرة الشماع ليقدم أوراق دعوى تحمل بين طياتها ألم الفقد ومرارة الغياب، موجهًا الاتهام بالمسؤولية القانونية الكاملة إلى شركتي أوبر مصر وUber Inc الأمريكية. الدعوى لا تطالب فقط بتعويض مادي، بل هي صرخة تطالب بالاعتراف بالضرر المعنوي الفادح الذي لحق بأسرة بأكملها جراء الحادث الأليم.
الدعوى القضائية، التي تم إخطار الشركتين رسميًا بها في مقريهما بالقاهرة وكاليفورنيا، تستند إلى أن الشركة مسؤولة عن سلامة ركابها، وهو ما لم يحدث في رحلة حبيبة الأخيرة. الآن، تنتظر المحكمة رد الشركتين وموقفهما القانوني من هذه المطالب الضخمة، في قضية قد ترسم ملامح جديدة لمسؤولية شركات النقل التشاركي في المنطقة.
استعادة وقائع يوم الفاجعة
تعود تفاصيل المأساة إلى يوم 21 فبراير 2024، حين استقلت الشابة حبيبة الشماع سيارة عبر تطبيق أوبر، يقودها السائق محمود هاشم، الذي صدر بحقه حكم جنائي لاحقًا. ما كان يفترض أن تكون رحلة عادية تحول إلى كابوس انتهى بوفاتها، تاركًا خلفه أسئلة كثيرة حول معايير الأمان واختيار السائقين في مثل هذه التطبيقات.
الدعوى التي تنظرها المحكمة الآن تسعى لترجمة هذه الخسارة الإنسانية إلى تعويض عادل، حيث تشمل المطالب ما يلي:
- الأضرار المادية المباشرة: وتشمل تكاليف العلاج والنفقات المترتبة على الحادث.
- الأضرار الأدبية والمعنوية: وهي القيمة الأكبر التي تمثل الألم النفسي والحزن الذي أصاب الأسرة جراء فقدان ابنتهم.
خطوات قضائية مرتقبة
من المقرر أن تشهد الجلسات المقبلة فحصًا دقيقًا للمستندات المقدمة من طرفي النزاع، واستعراضًا لحجم الخسائر التي تكبدتها الأسرة. هذه القضية تتجاوز كونها مجرد مطالبة بـ تعويض 100 مليون جنيه، لتصبح اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الشركات العالمية بمعايير السلامة في كل الأسواق التي تعمل بها، وتأكيدًا على أن حياة الإنسان لا يمكن أن تكون مجرد رقم في سجلات الأرباح والخسائر.









