حوادث

قضية تسريبات الـVAR.. تأجيل معركة الـ10 ملايين جنيه بين الحكم محمد عادل والإعلامي إبراهيم فايق

في حلقة جديدة من فصول الأزمة التي هزت الوسط الرياضي، أسدلت المحكمة المختصة الستار مؤقتًا على أولى جولات المواجهة القضائية بين الحكم الدولي محمد عادل والإعلامي إبراهيم فايق. القضية المعروفة إعلاميًا بـتسريبات الـVAR، والتي تحمل في طياتها اتهامات وردودًا، دخلت منعطفًا جديدًا بتأجيلها إلى أكتوبر المقبل، ليبقى الباب مفتوحًا على كل الاحتمالات.

تأجيل.. والإجراءات تستمر

في أروقة المحكمة صباح اليوم الخميس، كان المشهد هادئًا لكنه مشحون بالترقب، حيث قررت هيئة المحكمة تأجيل نظر أولى جلسات دعوى التعويض المقامة من الحكم محمد عادل. وجاء القرار بتحديد جلسة 9 أكتوبر المقبل موعدًا جديدًا، وذلك لاستيفاء بعض الإجراءات القانونية اللازمة، وعلى رأسها إعادة الإعلان وتقديم شهادة تفيد بنهائية الحكم في الشق الجنائي للقضية.

هذا التأجيل الإجرائي، وإن كان روتينيًا في القضايا المماثلة، إلا أنه يمنح طرفي النزاع مزيدًا من الوقت لترتيب أوراقهما في معركة قضائية وإعلامية بدأت شرارتها منذ عدة أشهر، ولا يبدو أنها ستنتهي قريبًا.

كواليس دعوى الـ10 ملايين جنيه

تعود تفاصيل القضية إلى قيام المحامي أحمد العدوي، وكيلًا عن الحكم الدولي، برفع دعوى يطالب فيها الإعلامي إبراهيم فايق بتعويض مادي ضخم قدره 10 ملايين جنيه. ويستند الادعاء إلى ما يعتبره الحكم تشهيرًا وإساءة لسمعته المهنية والشخصية، على خلفية تناول فايق لواقعة التسريب الصوتي الشهيرة في برنامجه.

وتعتبر هذه الدعوى تحولًا لافتًا في الأزمة، حيث نقلت الخلاف من ساحات الإعلام والجدل الرياضي إلى ساحات القضاء، ليصبح القانون هو الفيصل في تحديد المسؤوليات وحجم الأضرار التي لحقت، من وجهة نظر المدعي، بسمعة واحد من أبرز حكام كرة القدم في مصر.

جذور الأزمة: تسريب صوتي وشكاوى متعددة

لم تكن دعوى التعويض ضد فايق هي الخطوة الوحيدة التي اتخذها محمد عادل، فالأزمة لها جذور أعمق تتعلق بتسريب محادثة صوتية من غرفة تقنية الفيديو (VAR) خلال إدارته لمباراة الزمالك والبنك الأهلي. هذا التسريب أثار ضجة كبرى، ودفع الحكم الدولي لتقديم بلاغين آخرين ضد شركة تقنية الـVAR المسؤولة، والاتحاد المصري لكرة القدم نفسه، باعتباره المسؤول عن المنظومة بأكملها.

هذه التحركات المتعددة تكشف عن رغبة الحكم في الذهاب بالقضية إلى أبعد مدى، ليس فقط للحصول على تعويض مادي، بل ربما لإثبات صحة موقفه وكشف المسؤولين عن واقعة التسريب التي وصفها بـ”غير المسبوقة” في تاريخ التحكيم المصري.

ومع تأجيل الجلسة، يبقى المشهد معلقًا والأسئلة مطروحة. هل ستكون ساحات القضاء هي الفيصل في هذه الأزمة التي كشفت عن الكثير من التوترات داخل المنظومة الرياضية؟ أم أن هناك فصولًا أخرى لم تُكتب بعد في قصة تسريبات الـVAR التي لا تزال أصداؤها تتردد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *