تحت حراسة أمنية مشددة، وفي قلب مجمع محاكم بدر، تتجه الأنظار اليوم، السبت، إلى قاعة الدائرة الثانية إرهاب، حيث يُستأنف فصل جديد من فصول محاكمة 124 متهماً في القضية التي هزت الرأي العام، والمعروفة إعلامياً بـ «الهيكل الإداري للإخوان».
مشهد صباحي مهيب شهده المجمع القضائي، حيث انتشرت القوات الأمنية بشكل مكثف لتأمين محيط المحكمة وقاعاتها، استعداداً لبدء نظر جلسة القضية رقم 12924 لسنة 2024 جنايات التجمع، في إجراء يعكس حجم وأهمية القضية التي تضم بين أوراقها اتهامات ثقيلة لقيادات وأعضاء في جماعة الإخوان.
خيوط القضية.. اتهامات بالقيادة والتمويل
كشفت أوراق القضية، التي جاءت نتاج تحقيقات موسعة من قبل النيابة العامة، عن شبكة من الاتهامات الموجهة للمتهمين. فالقضية لا تقتصر على الانضمام لجماعة محظورة، بل تمتد إلى اتهامات بالغة الخطورة تتعلق بقيادة هيكل إداري وتنظيمي سعى، بحسب التحقيقات، إلى تقويض استقرار الدولة المصرية.
قيادة تنظيم سري
وجهت النيابة العامة للمتهمين من الأول وحتى التاسع عشر تهمة تولي قيادة جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون، بهدف الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين. وتوضح التحقيقات أن هذه القيادة استمرت على مدار فترة زمنية طويلة، تمتد من عام 1992 وحتى 11 أغسطس 2024، وهو ما يضفي على القضية بعداً تاريخياً وتنظيمياً عميقاً.
الانضمام وتمويل الإرهاب
أما باقي المتهمين، من العشرين وحتى الأخير، فقد واجهوا تهمة الانضمام إلى ذات الجماعة مع علمهم التام بأغراضها. ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، حيث يواجه بعض المتهمين في القضية تهمة تمويل الإرهاب، وهو ما يفتح الباب على مصادر الدعم المالي للتنظيم وأنشطته المختلفة، مما يجعل هذه المحاكمة محورية في كشف آليات عمل الجماعة.
ماذا بعد؟
تُعقد هذه الجلسة في محاكمة الإخوان وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه من قرارات، حيث تمثل القضية حلقة مهمة في سلسلة القضايا التي تواجهها الجماعة. وتنظر الدائرة الثانية إرهاب، المعروفة بنظرها للقضايا النوعية، في أدلة الثبوت التي قدمتها النيابة، بينما يستعد فريق الدفاع لتقديم دفوعه، في معركة قضائية ستحدد مصير العشرات من المتهمين.
