قضية المخدرات: محكمة النقض تحدد مصير سعد الصغير
قضية مخدرات سعد الصغير تصل محطتها الأخيرة أمام النقض.. تفاصيل الحكم والجلسة الحاسمة

في تطور قضائي يترقبه الرأي العام، تستعد محكمة النقض، أعلى هيئة قضائية في البلاد، لنظر أولى جلسات الطعن المقدم من الفنان سعد الصغير. يأتي هذا الطعن على الحكم الصادر بحبسه في قضية حيازة مواد مخدرة، والتي بدأت فصولها في مطار القاهرة الدولي.
من المقرر أن تعقد الجلسة غدًا الأحد، لتمثل المحطة الأخيرة في المسار القانوني للقضية التي شغلت الكثيرين. وتنظر المحكمة في الطعن على حكم نهائي بحبس الصغير لمدة ستة أشهر، وهو الحكم الذي صدر بعد استئنافه على عقوبة أشد قسوة، مما يضع مصيره الفني والشخصي على المحك في انتظار الكلمة الفصل من القضاء.
تفاصيل السقوط في مطار القاهرة
تعود وقائع القضية إلى 10 سبتمبر 2024، حين أوقفت سلطات مطار القاهرة الفنان سعد الصغير أثناء إنهائه إجراءات الوصول قادمًا من الولايات المتحدة الأمريكية. وبتفتيش أمتعته، عُثر بحوزته على سجائر إلكترونية تبين أنها تحتوي على زيت الماريجوانا، وهي مادة مدرجة على جداول المخدرات في مصر.
خلال التحقيقات الأولية، بنى الصغير دفاعه على عدم علمه بمحتويات السجائر الإلكترونية، مؤكدًا أنها كانت مجرد هدية تلقاها في نهاية جولته الفنية. وأضاف أنه لا يدخن من الأساس، لكنه أقر بتعاطيه عقار الترامادول بموجب وصفة طبية، وهو ما تمكن من إثباته لاحقًا.
من السجن المشدد إلى الرأفة القضائية
كانت محكمة الجنايات قد أصدرت حكمًا أوليًا في 25 نوفمبر من العام الماضي، قضى بمعاقبة سعد الصغير بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات وغرامة 30 ألف جنيه بتهمة حيازة مخدر الحشيش (الماريجوانا)، بينما برأته من تهمة حيازة الترامادول لتقديمه ما يثبت حاجته الطبية إليه.
هذا الحكم القاسي دفع فريق دفاعه للطعن عليه بالاستئناف في غضون 40 يومًا. وخلال جلسة الاستئناف، شهدت المحاكمة منعطفًا لافتًا حين وجه القاضي حديثه للصغير قائلًا: “سأستخدم معك الرأفة”، معربًا عن أمله في أن تكون فترة العقوبة رادعًا له. هذه الكلمات مهدت لتخفيف الحكم، والذي يطعن عليه الصغير الآن أمام محكمة النقض أملًا في البراءة الكاملة.
تعكس قضية سعد الصغير بوضوح التباين الكبير بين القوانين المتعلقة بالمواد المخدرة بين الدول، خاصة وأن الماريجوانا أصبحت قانونية في أجزاء من الولايات المتحدة التي كان قادمًا منها. كما تسلط القضية الضوء على الصرامة التي يتعامل بها القانون المصري مع جرائم المخدرات بغض النظر عن هوية المتهم، وهو ما يضع الشخصيات العامة تحت رقابة مجتمعية وقانونية مشددة.









