قضية ‘اللجان النوعية’: تأجيل محاكمة 57 متهماً

خلف أسوار قاعة المحكمة، تتواصل فصول واحدة من القضايا الشائكة التي تشغل الرأي العام، حيث قررت الدائرة الثانية إرهاب، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، تأجيل محاكمة 57 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ’إعادة هيكلة اللجان النوعية للإخوان‘، لتفتح الباب مجدداً أمام تساؤلات حول مستقبل التنظيم ومواجهته القانونية.
جاء قرار التأجيل في القضية التي تحمل رقم 4743 لسنة 2024 جنايات الشروق، لتحديد جلسة 26 نوفمبر المقبل موعداً جديداً لاستكمال الإجراءات. ويمثل المتهمون أمام القضاء لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بالأمن القومي وزعزعة استقرار البلاد، في قضية تعكس استمرار المواجهة بين الدولة وجماعة الإخوان المصنفة إرهابية.
ما هي اللجان النوعية؟
تُعد اللجان النوعية للإخوان، وفقاً لتحقيقات النيابة وتقارير أمنية، بمثابة خلايا عنقودية صغيرة تم استحداثها داخل هيكل التنظيم بعد عام 2013. ويُعتقد أن الهدف من إنشائها كان تنفيذ عمليات محددة على نطاق ضيق، تتراوح بين التحريض ونشر الشائعات وتنظيم احتجاجات، بهدف إرباك المشهد العام والحفاظ على وجود التنظيم على الأرض بعد تفكيك هياكله التقليدية.
قائمة اتهامات ثقيلة
وجهت النيابة العامة للمتهمين لائحة اتهامات شاملة، على رأسها الانضمام إلى جماعة إرهابية أُسست على خلاف أحكام القانون والدستور. وتضمنت الاتهامات أهدافاً محددة سعت الجماعة لتحقيقها، بحسب أمر الإحالة، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين المصرية.
- منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها بشكل طبيعي.
- نشر أخبار كاذبة بشكل ممنهج حول الأوضاع السياسية والاقتصادية بهدف تكدير السلم العام.
- الترويج لأغراض الجماعة التي تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية وهدم جسور التواصل بين المواطن ومؤسساته.
وتنظر المحكمة في هذه الاتهامات استناداً إلى ملف تحقيقات موسع يضم أدلة وشهادات، بينما يترقب دفاع المتهمين الجلسة المقبلة لتقديم دفوعهم ومواصلة إجراءات المحاكمة التي تحظى باهتمام إعلامي وقانوني واسع.









