حوادث

قضية التيك توكر وليد أبح: كواليس الاعتداء على سائق وتصويره عارياً

بعد انتشار فيديو الاعتداء، النيابة العامة تخلي سبيل التيك توكر وليد أبح بكفالة على ذمة التحقيقات في واقعة تصوير سائق توكتوك عارياً.

أمرت النيابة العامة بإخلاء سبيل صانع المحتوى المعروف بـ ‘وليد أبح‘ بكفالة مالية قدرها ألف جنيه، وذلك على ذمة التحقيقات في اتهامه بالتعدي على سائق ‘توكتوك’ وتصويره في وضع مُهين. القرار يأتي بعد أيام من القبض عليه في واقعة تعود تفاصيلها إلى عامين ماضيين، لكنها عادت للظهور بقوة على منصات التواصل الاجتماعي.

بلاغ يكشف واقعة قديمة

بدأت خيوط القضية تتكشف عندما تقدم سائق مركبة ‘توكتوك’، مقيم بمنطقة مصر القديمة، ببلاغ رسمي إلى قسم الشرطة. أفاد السائق في بلاغه بتعرضه للاعتداء بالضرب على يد التيك توكر وليد أبح، الذي لم يكتفِ بذلك بل قام بتصويره مجرداً من ملابسه داخل مسكنه، في حادثة وقعت قبل نحو عامين بسبب خلافات نشبت بينهما آنذاك.

وأوضح المجني عليه أنه أحجم عن تحرير محضر بالواقعة في وقتها، إلا أن انتشار مقطع الفيديو المصور مؤخراً بين أهالي المنطقة وعلى نطاق واسع عبر الإنترنت، دفعه لاتخاذ الإجراءات القانونية لحفظ حقه ورد اعتباره. يعكس هذا التطور كيف يمكن للمحتوى الرقمي أن يعيد فتح قضايا قديمة، ويضع مرتكبيها تحت طائلة القانون حتى بعد مرور فترة طويلة.

تحرك أمني واعترافات المتهم

وفور تلقي البلاغ، كثفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة تحرياتها، ونجحت في تحديد هوية المشكو في حقه ومكان تواجده. وتبين أن المتهم، وليد أبح، له سجل جنائي، ما يطرح تساؤلات حول نمط السلوك الذي يتبعه بعض صناع المحتوى في سبيل البحث عن الشهرة أو فرض النفوذ. وتمكنت قوة أمنية تابعة لـ وزارة الداخلية من إلقاء القبض عليه.

بمواجهة المتهم، أقر بارتكابه الواقعة على النحو الذي ذكره المجني عليه. ويشير هذا الاعتراف إلى استهانة المتهم بفعلته التي تجمع بين الاعتداء الجسدي وانتهاك الخصوصية، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بشدة. وتندرج الواقعة ضمن الجرائم الإلكترونية التي باتت تشكل تحدياً متزايداً، حيث يتم استخدام التكنولوجيا لتوثيق جرائم تقليدية ونشرها، مما يضاعف من الأذى النفسي للضحايا.

ورغم قرار إخلاء السبيل بـ كفالة مالية، فإن التحقيقات في القضية لا تزال مستمرة. ويؤكد خبراء قانونيون أن قرار الكفالة لا يعني البراءة، بل هو إجراء روتيني في مثل هذه القضايا، بينما تستكمل النيابة العامة جمع الأدلة والاستماع للشهود تمهيداً لإحالة القضية إلى المحكمة المختصة، التي ستقول كلمتها النهائية في هذه الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *