قصر العيني: ربع قرن من الريادة في مؤتمر الأمراض الباطنة.. تكامل علمي وعطاء إنساني
المؤتمر السنوي الخامس والعشرون لقسم الأمراض الباطنة يؤكد دور قصر العيني المحوري في تطوير التعليم الطبي والرعاية الصحية بمصر

اختتمت كلية الطب بقصر العيني، إحدى أعرق الصروح الطبية في المنطقة، فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين لقسم الأمراض الباطنة، تحت رعاية الدكتور حسام صلاح مراد، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة. هذا الحدث العلمي البارز، الذي أشرفت عليه الدكتورة أماني شلقامي، رئيس قسم الأمراض الباطنة، جمع كوكبة من الأساتذة والخبراء لمناقشة أحدث المستجدات في تخصص حيوي يمس صحة الملايين.
كلمة العميد ودلالات الاستمرارية
في كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور حسام صلاح مراد أن قسم الأمراض الباطنة يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في كلية الطب ومستشفيات قصر العيني. وأشار إلى أنه يضم تخصصات دقيقة تتكامل لخدمة المريض وتعزيز جودة التعليم الطبي، من أمراض الكبد والجهاز الهضمي والكلى والغدد والدم والروماتيزم والشيخوخة والطوارئ، وغيرها من التخصصات التي تشكل نسيج القسم.
هذا التكامل يعكس الدور الريادي لقصر العيني في حمل رسالته الممتدة بخدمة الإنسان علمًا ورعايةً وعطاءً. كما شدد الدكتور مراد على أن بلوغ المؤتمر عامه الخامس والعشرين يجسد التقاليد الراسخة للقسم في الجمع بين الأجيال وتبادل الخبرات ومواكبة التطورات العلمية المتسارعة في مجال الطب الباطني.
إن استمرارية هذا اللقاء العلمي السنوي ليست مجرد احتفال بمرور الوقت، بل هي شاهد على قوة الانتماء الأكاديمي وروح العطاء التي تميز قصر العيني عبر تاريخه الطويل. هذا الاستمرار يؤكد التزام المؤسسة بتطوير الكوادر الطبية وتقديم رعاية صحية متقدمة للمجتمع المصري.
جلسات علمية مكثفة ومستجدات البحث
من جانبها، أوضحت الدكتورة أماني شلقامي أن المؤتمر يُعد من أهم الفعاليات العلمية بالقسم، مشيرةً إلى أنه على مدار يومين شهد جلسات علمية مكثفة في مختلف فروع التخصص. شملت هذه الجلسات مناقشات حول أمراض الكبد الطارئة، والجهاز الهضمي، والروماتيزم، والغدد والسكري، بالإضافة إلى أمراض الدم والشيخوخة.
ولم يغفل البرنامج الجانب التعليمي والبحثي، حيث تضمن جلسة خاصة لأطباء الامتياز، وأخرى لمناقشة مستجدات البحث العلمي ودور الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي. كما أقيم عدد من ورش العمل التطبيقية في الموجات الصوتية والتغذية الإكلينيكية ومجالات أخرى من الطب الباطني الإكلينيكي، مما يعزز الجانب العملي للمشاركين.
حضور قيادي وتكريم الرواد
حضر فعاليات المؤتمر نخبة من قيادات الكلية، منهم الدكتور عبدالمجيد قاسم، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. كما شهد اللقاء حضور عدد من الأساتذة والرواد الذين أثروا مسيرة القسم بعطائهم العلمي.
من بين هؤلاء الرواد، الدكتور علي جاب الله، والدكتور فؤاد النواوي، والدكتور إبراهيم الإبراشي، والدكتورة منال المصري، والدكتور مازن أبو النجا، والدكتورة راوية خاطر. يعكس حضور هذه القامات العلمية قيمة التوارث المعرفي والتقدير العميق للجهود السابقة في بناء صرح الطب الباطني بقصر العيني.
وشهد المؤتمر لحظات تقدير خاصة، حيث تم تكريم عدد من الأساتذة المتميزين الذين أسهموا بعطائهم في تطوير القسم والارتقاء برسالته العلمية والإنسانية. شمل التكريم كلاً من الدكتور عمر الخشاب، والدكتور أحمد حمزة، والدكتور فؤاد النواوي، والدكتور مازن أبو النجا، والدكتور محمد خطاب، والدكتور علي جاب الله، والدكتورة هبة مصطفى، والدكتورة هالة أحلى، والدكتورة رقية عبد العزيز.
هذا التكريم يمثل رسالة واضحة بأهمية الاعتراف بالجهود المبذولة في خدمة العلم والمرضى، ويشجع الأجيال الشابة على مواصلة المسيرة بنفس الروح من التفاني والاجتهاد. إنه يعزز قيم الوفاء والتقدير داخل المجتمع الأكاديمي والطبي.
رسالة قصر العيني: علم وعطاء للإنسان
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار قسم الأمراض الباطنة في أداء رسالته الأكاديمية والبحثية والإكلينيكية، في إطار رؤية جامعة القاهرة التي تضع المريض والإنسان في صميم رسالتها. وتواصل الكلية تخريج أجيال قادرة على حمل راية قصر العيني علمًا وإنسانًا، مؤكدةً دورها المحوري في خدمة المجتمع وتطوير الرعاية الصحية.









