قرار مصيري في أسبوع حاسم.. هل يوقف رفع أسعار الوقود مسار خفض الفائدة؟

ينعقد اجتماع حاسم للبنك المركزي المصري خلال الأسبوع المقبل لتحديد أسعار الفائدة، وسط حالة من الترقب بشأن تأثير الزيادات المرتقبة في أسعار الوقود على معدلات التضخم. تتجه أنظار الجميع إلى هذا القرار المصيري الذي قد يُحدد مسار الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.
البنك المركزي وأسعار الوقود: تحديات اقتصادية مُعقّدة
يأتي اجتماع البنك المركزي في ظلّ توقعات بزيادة أسعار السولار و البنزين والغاز في بداية أكتوبر المقبل، وفقاً لتأكيدات رئيس مجلس الوزراء. وتُشير التوقعات إلى استمرار الدعم الجزئي لـالسولار، في خطوة تُحاول الموازنة بين احتياجات المواطنين وتحديات الموازنة العامة للدولة.
ويرتبط هذا الاجتماع بشكل وثيق بِـ زيارة بعثة صندوق النقد الدولي المتوقعة في أكتوبر لمراجعة البرنامج المالي الممدد بمبلغ 8 مليارات دولار. فاجتياز المراجعتين الخامسة والسادسة، والحصول على الشريحة المالية الجديدة بقيمة 2.4 مليار دولار، يتوقفان على تحقيق توازن في أسعار الوقود، بالإضافة إلى استكمال برنامج الطروحات الحكومية.
وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الوقود في مصر حالياً تتراوح بين 15.50 جنيه للتر للـسولار، و 19 جنيهاً للتر للبنزين 95، و 15.75 جنيه للتر للبنزين 80، و17.25 جنيه للتر للبنزين 92. أما سعر متر مكعب من الغاز الطبيعي المستخدم في السيارات فيبلغ 7 جنيهات، بينما يصل سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية إلى 200 جنيه، والتجارية إلى 400 جنيه، وفقاً للقرارات الوزارية الأخيرة.
البنك المركزي وسياسة التضخم: هل ستتواصل عمليات خفض الفائدة؟
كان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة الشهر الماضي بنسبة 2%، لتصل إلى 22% للإيداع و 23% للإقراض. يُمثل هذا الخفض جزءاً من خطة شاملة لخفض الفائدة بلغت 5.25% منذ بداية العام، شملت تخفيضات سابقة في أبريل ومايو الماضيين.
وقد أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجعاً في معدل التضخم العام خلال أغسطس الماضي إلى 12%، مقابل 13.9% في يوليو. كما انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 10.7%، مقارنة بـ 11.6% في الشهر السابق، وفقاً لبيانات البنك المركزي. وهذا مؤشر إيجابي، لكن يبقى تأثير أسعار الوقود عاملاً حاسماً في تحديد مسار التضخم خلال الشهور القادمة.









