قبطان سفينة في قفص الاتهام: تصادم مروع بناقلة وقود يودي بحياة بحار.. هل كان الإهمال السبب؟
تفاصيل مثيرة من محاكمة القبطان الروسي المتهم بالإهمال بعد حادث بحري دامٍ قرب همبر إستواري.

في واقعة هزت الأوساط البحرية، يواجه قبطان سفينة حاويات اتهامات خطيرة في محاكمة جارية، بعد تصادم مروع لسفينته مع ناقلة نفط أمريكية كانت راسية. الحادث، الذي وقع في مارس الماضي قرب مصب نهر همبر، أودى بحياة بحار، وأثار تساؤلات حول مدى خطورة الموقف، خاصة وأن السفينتين كانتا محملتين بمواد شديدة الاشتعال.
القبطان الروسي فلاديمير موتين، البالغ من العمر 59 عامًا، كان يتولى مهمة المراقبة بمفرده على متن سفينة “سولونج” عندما اصطدمت بناقلة “ستينا إيماكيوليت”. للأسف، لقي البحار مارك أنجيلو بيرنيا، 38 عامًا، الذي كان يعمل في مقدمة سفينة “سولونج”، حتفه في هذا التصادم المأساوي.
خلال جلسة الاستجواب، واجه المدعي العام توم ليتل القبطان موتين بسؤال حول ما إذا كان يتوقع أن تكون ناقلة “ستينا إيماكيوليت” تحمل مواد قابلة للاشتعال. رد موتين قائلاً: “نعم، حسناً. أنا أفهم، لكن ماذا تريد مني؟”، وذلك بعد أن كان قد صرح سابقًا بأنه لم يكن لديه علم بمحتويات الناقلة قبل وقوع التصادم.
الناقلة الأمريكية، التي كان على متنها طاقم مكون من 23 فردًا، كانت في طريقها من اليونان إلى المملكة المتحدة، وتحمل أكثر من 220 ألف برميل من وقود الطائرات عالي الجودة (JetA1). أما سفينة “سولونج”، التي كان طاقمها يضم 14 فردًا، فكانت تحمل في الغالب مشروبات كحولية وبعض المواد الخطرة الأخرى.
في محكمة أولد بيلي، واجه موتين، 59 عامًا، يوم الثلاثاء سلسلة من الاتهامات بالفشل والإهمال.

قال السيد ليتل للمتهم: “لقد اصطدمت بسفينة ستينا إيماكيوليت بسرعة 16 عقدة، معدن بمعدن، مما أحدث شرارة”. رد القبطان: “الشرارة ستتكون دائمًا”.
ضغط السيد ليتل قائلاً: “أرى أن طبيعة هذا التصادم كانت متوقعة، وأن هناك خطرًا جسيمًا وواضحًا على حياة شخص ما”. أجاب موتين بأنه لا يستطيع “القيام بأي افتراض، نعم أو لا”.
وتابع المدعي العام: “أرى أنه لو كنت قد أطلقت هذا الإنذار في الوقت المناسب، لكان مارك بيرنيا قد تمكن من الخروج من مقدمة السفينة ونجا”. رفض المدعي ادعاء المتهم بأنه “لم يكن يعلم” أن السيد بيرنيا كان في المقدمة، مشيرًا إلى أنه كان في الخدمة ويعمل في تلك المنطقة.
في ختام استجوابه، أكد المدعي العام أنه لولا التصادم، لما مات أحد، وهو ما وافق عليه موتين.

وجه المدعي العام اتهامات للقبطان موتين بأنه لم يقم بالمراقبة الصحيحة، ولم يستخدم كل الوسائل المتاحة لتحديد خطر التصادم، ولم يستخدم معدات الرادار، وأنه لم يترك وقتًا كافيًا لمنع الاصطدام أو إبطاء السرعة. لكن موتين نفى هذه الاتهامات.
بعد ذلك، أشار السيد ليتل إلى أن موتين كان بإمكانه بسهولة تغيير مسار السفينة وتجنب التصادم. اعترف المتهم بأنه ارتكب “خطأ” عندما حاول التبديل إلى التحكم اليدوي، ولم يدرك أن الطيار الآلي كان لا يزال يعمل.
ينفي موتين تهمة القتل غير العمد، وقد تم تأجيل محاكمته في أولد بيلي حتى يوم الأربعاء.








