قانون تنظيم الفتوى: عقوبات رادعة تنتظر مُصدري الفتاوى غير المرخصين

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ حاسمة لضبط المشهد الديني وحماية المجتمع من الفتاوى الشاذة، وافقت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب على مشروع قانون تنظيم إصدار الفتوى الشرعية، متضمنًا عقوبات رادعة لكل من تسوّل له نفسه إصدار فتاوى دون ترخيص.
عقوبات صارمة لمخالفي قانون الفتوى
شددت اللجنة على موافقتها على المادة 8 من مشروع القانون، التي تنص على عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من يخالف أحكام إصدار الفتوى. وفي حالة العود، تُضاعف العقوبة. يأتي ذلك مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في أي قانون آخر، بما في ذلك قانون تنظيم الصحافة والإعلام. كما يمتد طائلة العقاب لتشمل المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري المخالف، إذا ثبت علمه بالمخالفة وإخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه إدارته.
الردع العام هدفٌ أساسي
أكد الدكتور علي جمعة، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف، على أهمية النص على عقوبة زاجرة لكل من يُصدر فتوى من غير المعنيين، مشيرًا إلى انتشار الفتاوى غير المسؤولة في الآونة الأخيرة من أشخاص لا يملكون أي مرجعية شرعية أو فقهية. وأشار إلى أن القانون يستهدف حماية المجتمع من الفتاوى الشاذة التي تُهدد استقراره.
الحكومة مُتمسكة بتطبيق القانون
من جانبه، أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تمسك الحكومة بنص المادة، مُشددًا على أن القاضي يملك سلطة تقديرية في توقيع الحبس أو الغرامة وفقًا لدرجة الجُرم. وأوضح أن هذا القانون يُمثل خطوة مهمة في تنظيم الشأن الديني.









