فينيسيا 82: احتجاجات غزة تزلزل السجادة الحمراء وعودة جوادانيينو وروبرتس

بين ضجيج الاحتجاجات على وقع أحداث غزة، وبريق نجوم هوليوود، انطلقت فعاليات اليوم الرابع من مهرجان فينيسيا السينمائي في دورته الثانية والثمانين، حاملةً معها مزيجًا من الفن والسياسة.
غزة حاضرة في فينيسيا
شهد المهرجان تظاهرة حاشدة تضامناً مع غزة وفلسطين، حيث احتشد الآلاف تنديداً بما وصفوه بـ “الخمول الأوروبي” إزاء الهجمة الإسرائيلية. ورغم منع السلطات وصول المتظاهرين إلى السجادة الحمراء، إلا أن أصواتهم هزّت أرجاء فينيسيا، مؤكدين أن القضية الفلسطينية أوسع من غزة، وأنها معركة من أجل حق الشعب الفلسطيني في دولته.
عودة جوادانيينو وجوليا روبرتس
وسط هذا الجو المشحون، خطفت النجمة جوليا روبرتس الأنظار في أول ظهور لها على السجادة الحمراء، بالتزامن مع عودة المخرج الإيطالي لوكا جوادانيينو بفيلمه الجديد After the Hunt، الذي يُعرض خارج المسابقة الرسمية، ويتناول قضية التحرش الجنسي في الجامعات الأمريكية، من بطولة روبرتس وأندرو جارفيلد وآيو إديبيري.
وأشاد جوادانيينو بأداء روبرتس، واصفاً إياه بـ “الأفضل في مسيرتها”، كما أثنى على موهبة إديبيري، نجمة مسلسل The Bear.
ثلاث رؤى سينمائية
أما المخرجة الفرنسية فاليري دونزيلي، فقدّمت فيلمها À pied d’œuvre، الذي يحكي قصة مصور فوتوغرافي ناجح يقرر ترك كل شيء من أجل الكتابة، ليكتشف صعوبة العيش. فيلمٌ شخصيٌ وحميميٌ، يرصد تفاصيل الحياة اليومية بأسلوب بسيط ولكنه عميق.
ومن كوريا الجنوبية، عاد المخرج بارك تشان-ووك بفيلم No Other Choice، المقتبس عن رواية نوار، ليطرح أسئلة وجودية عميقة عبر صراع شخصية مركزية مع خيارات صعبة. فيلمٌ مشحونٌ بالتوتر والإثارة، يُعيد بنا إلى أجواء أفلامه الشهيرة مثل Old Boy.
وأخيراً، قدّمت المخرجة المغربية مريم التوزاني فيلمها Calle Malaga، الذي يستكشف قضايا الهجرة والهوية والحنين في مدينة طنجة، متابعةً مشروعها الذي يركز على قصص المهمشين والنساء، بأسلوب بصري هادئ ومؤثر.
ثلاثة أفلام تُجسّد ثلاث رؤى مختلفة للسينما، ولكنها تُتفق جميعاً على أهمية طرح الأسئلة ومساءلة الواقع.









