فيلم “Sinners” يحطم الأرقام القياسية في ترشيحات الأوسكار الـ98 بـ16 ترشيحاً
الملحمة الدرامية لمخرجها رايان كوجلر تتجاوز الرقم القياسي السابق، و"وارنر بروس" تحقق إنجازاً تاريخياً وسط تحديات الاستحواذ.

في سابقة تاريخية لم تشهدها جوائز الأوسكار من قبل، تصدر فيلم “Sinners” للمخرج رايان كوجلر قائمة الترشيحات للدورة الـ98، محققاً 16 ترشيحاً ليصبح بذلك العمل الأكثر ترشيحاً في تاريخ الجائزة المرموقة.
تجاوزت الملحمة الدرامية عن مصاصي الدماء الرقم القياسي السابق البالغ 14 ترشيحاً، والذي كانت قد حققته أفلام أيقونية مثل “All About Eve” و”Titanic” و”La La Land”. ولم يقتصر الإنجاز على العدد الكلي للترشيحات، بل شمل فئات رئيسية؛ حيث نال كوجلر ترشيحين لأفضل مخرج وأفضل سيناريو، بينما حصد نجم الفيلم مايكل بي جوردان أول ترشيح له لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثل.
في المقابل، حل فيلم “Battle after battle” للمخرج بول توماس أندرسون، والذي كان يُعد المرشح الأوفر حظاً قبل إعلان الترشيحات، في المرتبة الثانية بـ13 ترشيحاً. وتدور أحداث هذه الملحمة الثورية حول العلاقة المعقدة بين أب وابنته.
وحصد الفيلم نصيباً وافراً من ترشيحات التمثيل، إذ رُشِّح أربعة من نجومه: ليوناردو دي كابريو، وتيانا تايلور، وبينيسيو ديل تورو، وشون بن. ومع ذلك، لم يتم ترشيح الممثلة الصاعدة تشيس إنفينيتي لجائزة أفضل ممثلة، وهو ما أثار بعض التساؤلات.
يعكس دعم أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة القوي لهذين العملين الملحميين المؤثرين والمبتكرين، اهتمامها بالأفلام التي تلامس لحظات وطنية عصيبة. ففيلم كوجلر، الذي تدور أحداثه في حقبة “جيم كرو”، يمثل فيلماً نادراً من أفلام الرعب يحظى بإعجاب الأكاديمية، مستحضراً رمزية أسطورية لحياة السود. أما فيلم “معركة تلو الأخرى”، فيُعيد إحياء روح التمرد الكامنة في ظل دولة بوليسية خارجة عن السيطرة.
يُذكر أن كلا الفيلمين من إنتاج شركة “وارنر بروس”، التي حققت أفضل صباح ترشيحات أوسكار في تاريخها الممتد لـ102 عام، بحصولها على 33 ترشيحاً في المجمل. ويأتي هذا الإنجاز في خضم عملية بيع مثيرة للجدل للشركة إلى “نتفليكس”.
وفي هذا السياق، وصف ديفيد زاسلاف، الرئيس التنفيذي لـ”وارنر بروس ديسكفري”، هذا الإنجاز بأنه “لحظة ذهبية لشركتنا” في مذكرة وُجهت إلى الموظفين. وبينما يتأرجح مصير شركة “وارنر بروس”، التي تسعى “نتفليكس” للاستحواذ عليها مقابل 72 مليار دولار، وسط تحدٍ من “باراماونت سكايدانس”، تستعد هوليوود لأكبر عملية إعادة تنظيم محتملة في تاريخ صناعة السينما.








