الأخبار

فيضان النيل يهدد قرى المنوفية.. والمحافظ أبو ليمون على خط المواجهة لإنقاذ الأهالي والأراضي

على ضفاف نيل المنوفية، حيث تروي المياه حكايات الخير والقلق، وقفت قرية “جزي” في مواجهة مباشرة مع تداعيات ارتفاع منسوب المياه. وسط ترقب الأهالي، وصل اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، ليكون في قلب الحدث، متابعًا عن كثب آثار فيضان النيل الذي بدأ يلامس أراضيهم وبيوتهم.

استجابة ميدانية على أرض الواقع

لم تكن جولة بروتوكولية، بل كانت وقفة ميدانية حقيقية. تفقد المحافظ، يرافقه المحاسب خالد النمر السكرتير العام المساعد ورؤساء المراكز المعنية وممثلو الهلال الأحمر، الجسر الحيوي الذي يربط قرية جزي بـجزيرة أبو داوود. هناك، على الأرض، عاين بنفسه حجم الأضرار واستمع إلى شكاوى المواطنين، مؤكدًا أن الأجهزة التنفيذية لن تتركهم وحدهم في مواجهة هذا الخطر الطبيعي.

مشهد المحافظ وهو يتنقل بين المواقع المتضررة بعث رسالة طمأنة للسكان، حيث شدد على أن الهدف الأول هو حماية الأرواح والممتلكات. وأكد أن غرفة العمليات الرئيسية بالمحافظة تتابع الموقف على مدار الساعة، وأن الدولة لن تدخر جهدًا في مساندة كل متضرر.

توجيهات عاجلة.. حماية ودعم فوري

في قلب الأزمة، أصدر محافظ المنوفية حزمة من التوجيهات الفورية التي تهدف إلى احتواء الموقف وتقديم الدعم اللازم للأهالي. لم تكن مجرد وعود، بل خطة عمل واضحة تم البدء في تنفيذها على الفور، وتضمنت:

  • تعلية وتأمين الجسر: العمل فورًا على رفع منسوب الجسر المؤدي إلى جزيرة أبو داوود وتزويده بالإنارة اللازمة لضمان سلامة الحركة عليه.
  • دعم المزارعين: حصر شامل لكل الأراضي المتضررة من ارتفاع منسوب المياه، مع توجيه بإعفاء أصحابها من الإيجار السنوي، بالتنسيق الكامل مع مديرية الري.
  • مساندة الأسر: تقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي للأسر التي تضررت منازلها أو تأثرت مصادر رزقها جراء الفيضان.

إجراءات استباقية.. سباق مع الزمن للحد من الأضرار

لم تكن تحركات المحافظة وليدة اللحظة، بل سبقتها سلسلة من الإجراءات الاستباقية التي بدأت مع أولى مؤشرات ارتفاع منسوب المياه. ففي سباق مع الزمن، قامت الوحدات المحلية في أشمون ومنوف بتنفيذ أعمال تدعيم ورفع كفاءة الطرق المؤدية إلى المعديات النيلية، والتي تعتبر شريان الحياة للعديد من القرى.

ففي مركز أشمون، تم استخدام حوالي 600 طن من المواد لردم ورفع طريق معدية “أبو زيد”، و500 طن أخرى لطريق معدية “القطة”. وفي مركز منوف، تم تدعيم طريق معدية “الكرامة” بـ 750 طنًا، ومعدية “الأخماس” بنحو 300 طن، وهي جهود تهدف لضمان استمرار حركة المواطنين ومنع عزل القرى في ظل تحديات فيضان نهر النيل الموسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *