فيروز في عزاء زياد الرحباني.. لحظات مؤثرة من وداع جارة القمر لابنها الموسيقار

كتب: أحمد نصر
شهدت كنيسة رقاد السيدة المحيدثة بكفيا، صباح أمس، مشاهدَ مؤثرة خلال استقبال الفنانة الكبيرة فيروز، جارة القمر، واجب العزاء في نجلها الموسيقار الراحل زياد الرحباني. وقد غيب الموت الرحباني عن عالمنا تاركًا خلفه إرثًا فنيًا مميزًا، سيظل علامة خالدة على مدار الأجيال.
فيروز تستقبل المعزين
استقبلت أسرة زياد الرحباني، بحضور والدته الفنانة فيروز، واجب العزاء من الشخصيات اللبنانية الهامة وعدد من نجوم الفن، قبل دفن الجثمان في صالون الكنيسة. واستمرت مراسم العزاء حتى السادسة مساءً، على أن يُستأنف استقبال المعزّين اليوم الثلاثاء، في التوقيت ذاته.
وقد حضرت فيروز مع شقيقة الفقيد، ريما، إلى الكنيسة لتلقي العزاء. وبدت فيروز في غاية الحزن، مرتديةً اللباس الأسود ووشاحًا يغطي رأسها ونظارات شمسية.
وصول جثمان الرحباني
وصل نعش الفقيد، مُزينًا بالورود الحمراء، إلى الكنيسة، وحُمل على الأكتاف من قبل مجموعة من أقاربه ومحبيه، وسط تصفيق وبكاء الحاضرين. وحرص عدد كبير من الشخصيات العامة، من بينهم الوزير إلياس بو صعب، إضافةً إلى نجوم الفن وعائلة الراحل، من بينهم خالته الفنانة هدى وأسامة الرحباني وآخرين، على حضور الجنازة وتقديم واجب العزاء.

وكانت الفنانة كارمن لبس من أوائل الحاضرين إلى صالون الكنيسة، حيث سارعت لاستقبال نعش الفقيد بانهيار ودموع وحسرة.

نبذة عن حياة زياد الرحباني
وُلد زياد الرحباني عام 1956 في أنطلياس قرب بيروت، وهو الابن الأكبر للمطربة اللبنانية الأسطورية فيروز والملحن الراحل عاصي الرحباني، أحد أفراد فرقة الأخوين الرحباني الشهيرة. منذ صغره، أظهر موهبة فذة، حيث ألّف أول عمل موسيقي له في سن السابعة عشرة. نشأ زياد الرحباني بين نخبة من الفنانين، وكان عالمه غارقًا في الموسيقى والمسرح والوعي السياسي.

موسيقى زياد الرحباني: انعكاس للواقع اللبناني
عكست موسيقى زياد الرحباني التراث اللبناني المختلط، الذي كان حتى اندلاع الحرب الأهلية عام 1975 بوتقةً ثقافية تلتقي فيها الثقافات المختلفة. لكنها كانت متجذرةً أيضًا في الأحداث المؤلمة للصراع الطائفي، ومعارك الشوارع الدموية بين الميليشيات المتناحرة، وثلاث سنوات من الاحتلال الإسرائيلي العنيف بعد غزو عام 1982.
عُرضت مسرحيته «نزل السرور» لأول مرة عام 1974 عندما كان في السابعة عشرة من عمره، وصوّرت مجتمعًا مشوهًا بالتفاوت الطبقي والقمع. تتبع الرواية المأساوية الكوميدية قصة مجموعة من العمال الذين يختطفون مطعمًا للمطالبة بحقوقهم، ليُطردوا من قِبل النخبة السياسية.









