حوادث

فيديو الهرب المفبرك: ‘سقوط ميت’ لتاجر مخدرات يكشف مؤامرة عائلية ضد الشرطة بدار السلام

الداخلية تكشف تفاصيل محاولة تضليل الرأي العام والهروب من قبضة العدالة في القاهرة

مشهد مروع انتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، يزعم اعتداء قوة أمنية على ‘عنصر جنائي’ في دار السلام. لكن الحقيقة، كما كشفتها تحقيقات وزارة الداخلية، كانت أكثر إثارة وتعقيدًا: مؤامرة محكمة لتهريب تاجر مخدرات عبر ‘تمثيلية’ سقوط وادعاء وفاة.

الوزارة حسمت الجدل: ما تم تداوله عارٍ تمامًا من الصحة. القصة بدأت في التاسع عشر من الشهر الجاري، حين تحركت قوة من قسم شرطة دار السلام، وفقاً لإجراءات قانونية دقيقة، لضبط ما وُصف بـ ‘عنصر جنائي خطير’.

هذا العنصر، المقيم بدائرة القسم، كان مطلوبًا في قضية اتجار بالمخدرات. سجله الجنائي حافل: اتهامات سابقة بالاتجار بالمواد المخدرة وحيازة أسلحة نارية.

خلال عملية الضبط، حدث ما لم يكن في الحسبان. المتهم ألقى بنفسه أرضًا، مدعيًا سقوطه المروع، بل ذهب إلى حد الادعاء بالوفاة – محض تمثيلية مفضوحة.

لم يكن وحيدًا في هذا المشهد الدرامي. ذووه كانوا هناك، يصورون الواقعة المزعومة، وينشرونها مع زعم كاذب بتعدي الشرطة، في محاولة يائسة لتمكينه من الفرار.

المؤامرة لم تمر مرور الكرام. فالشرطة، وبعد كشف خيوط اللعبة، ألقت القبض على أربعة من ذويه الذين شاركوا في التضليل: والده وعمه، وكلاهما من العناصر الجنائية المعروفة، إضافة إلى شقيقي والدته.

لم تتوقف التحقيقات عند هذا الحد. بتتبع دقيق، تم تحديد مكان اختباء المتهم الأصلي. وبسرعة قياسية، سقط في قبضة الأمن.

وبحوزته، لم تكن مجرد أدلة على تضليله. عُثر معه على كمية كبيرة من مخدر البودر، بالإضافة إلى فرد خرطوش.

أمام الأدلة الدامغة، اعترف المتهم بكافة تفاصيل فعلته: اختلاق الواقعة برمتها، والتواطؤ مع أفراد عائلته لتمكينه من الهرب. كما أقر بحيازته للمواد المخدرة، وأن الغرض منها لم يكن سوى الاتجار بها.

النيابة العامة تتولى الآن التحقيق في هذه القضية المعقدة، التي كشفت عن محاولة يائسة لاستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لتضليل العدالة.

مقالات ذات صلة