سيارات

فولكس فاجن تطوي صفحة “توران” بعد 23 عاماً: وداع أيقونة العائلات!

الشركة الألمانية توقف إنتاج سيارتها العائلية الشهيرة تدريجياً في أوروبا

تتأهب فولكس فاجن لطوي صفحة تاريخية في سجلها، مع إعلانها عن وقف إنتاج سيارتها العائلية الشهيرة “توران” (Touran) بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقدين من الزمن. هذه السيارة، التي صمدت طويلاً في وجه موجة سيارات الـ SUV الجارفة، والتي لم تخضع لتيار الكهرباء المنتشر، تبدو وكأنها وصلت إلى نهاية المطاف.

فبعد 23 عاماً كاملة، وجيلين، لم يشهد ثانيهما تغييرات جذرية تذكر، يبدو أن فولكس فاجن قد اقتنعت بأن الوقت قد حان لوداع هذا الطراز الذي قدم الكثير. بدأت الشركة بالفعل في تصفية الوحدات المتبقية في أسواق أوروبية مختلفة، والبداية كانت من جمهورية التشيك، حيث تقتصر العروض المتاحة حالياً على المخزون المتوفر فقط، كما يبدو.

الأمر لا يخلو من مفارقة، فـ “توران” كانت من القلائل التي حافظت على هويتها كسيارة عائلية بحتة، بينما اختفت منافسات كثيرة. وقد أكد المستورد المحلي للعلامة التجارية هناك أن الإنتاج سيتوقف في عام 2026، تماماً كما حدث مع “طوارق” (Touareg) قبل بضعة أشهر. هكذا، تجد الشركة الألمانية نفسها بلا واحدة من أكثر السيارات العائلية شعبية في كتالوجها، وفي العالم أجمع.

صحيح أن “توران” كانت تتميز بسبعة مقاعد، ما جعلها خياراً جذاباً للعائلات الكبيرة، وهي ميزة تتشاركها مع منافسين مثل “داسيا جوغر” (Dacia Jogger) الذي تم تجديده مؤخراً ويقدم تقنيات أحدث بكثير. لكن، بعيداً عن المنافسة الخارجية، هناك أسباب داخلية دفعت فولكس فاجن لهذا القرار الصعب. فالـ “توران” ما زالت تُصنع على منصة قديمة، هي PQ35، وليست منصة MQB الحديثة، وهذا يشكل عبئاً إنتاجياً. أضف إلى ذلك أن العملاء اليوم يفضلون التصاميم العصرية والتقنيات المتقدمة، وأمام سيارات أغلى مثل “كادي” (Caddy) و”تايرون” (Tayron) القادمة، يصبح قرار الشراء واضحاً.

ولعل القشة التي قصمت ظهر البعير، هي لوائح السلامة الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ في يوليو المقبل، والتي تمنع استمرار بيع هذا الطراز، الذي استهلكته فولكس فاجن حتى الثمالة، بصراحة.

مقالات ذات صلة